الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 الخوف من الله من مراحل السالكين...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الهدهد السليماني
الاداره
الاداره
avatar

عدد المساهمات : 1976
نقاط : 12722
التفاعل مع الاعضاء : 35
تاريخ التسجيل : 05/11/2010

مُساهمةموضوع: الخوف من الله من مراحل السالكين...   الخميس أبريل 14, 2011 6:36 am


الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، سبحانه وأشهد أنه لا ند له ولا شريك وأنه بذاته فوق عرشه عال على جميع مخلوقاته ومخترعاته ومصنوعاته وأنه هو الذي خلق الخلق وأوجد هذا العالم من العدم وأنه ما خلق الملائكة والجن والإنس إلا ليعبدوه ويوحدوه ويمجدوه وأن السموات والأرض وما فيهما جميعاً كل له خاضع وأن الجميع وفق أمره، ورهن مشيئته، فما شاء كان وما لم يشأه لم يكن، وأثني عليه سبحانه وأصلي وأسلم على عبده ورسوله محمد الذي بعثه الله إماماً للناس وهادياً ومرشداً ومفرقاً بين الضلالة والهدى، والكفر والإيمان، والشرك والتوحيد {فَمَن يَكْفُرْ بِالْطَّاغوت ويؤْمِن بِاللهِ فقَدِ اسْتمسَك بالعُروَة الوُثقى لا انفصام له والله سميع عليم}.
مرحلة الخوف من الله

قال الله تعالى (يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون)، وقال سبحانه (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين)، وقال تعالى (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى)، وقال عليه الصلاة والسلام (من خاف اللهَ خافَه كلُّ شئ، ومن لم يخف الله خوَّفه الله تعالى من كل شئ)، وفي الآثار الشريفة (رأس الحكمة

مخافة الله)، وقال عليه الصلاة والسلام (قال الله تعالى: وعِزَّتي وجلالي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين، فإذا أمِنَني في الدنيا أخفته يوم القيامة، وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة).

قال الامام (السيد أحمد الرفاعي) رضي الله عنه: الخوف سوط الله، يقوِّم به نفساً تعوَّدت سوء الأدب. ثم قال: فالعاقل يخاف قبل أن يخاف، ويتأدب قبل أن يؤدَب، فلن يحرق شهوات النفس ويزيل آثار آفاتها إلا الخوف.
وقال العارف بالله ذو النون المصري رضي الله عنه: لا يُسقى المحب كأس المحبة إلا من بعد أن ينضج قلبه بالخوف.

والخائفون على أقسام، منهم من يخاف منه تعالى على دنياه، ومنهم مَن يخاف منه لأجل آخرته، ومنهم مَن يخاف لمعرفته بعظمته سبحانه وقدرته وكبريائه وجماله وجلاله وسائر صفاته. وهذه أشرف الأقسام؛ قال تعالى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء)(فاطر28)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنا أخْوَفُكُم لله تعالى)، وقال شيخ وقته سهل أبو محمد التستري رضي الله عنه: المريد يخاف أن يبتلى بالمعاصي، والعارف يخاف أن يبتلى بالقطع، وذلك لعلمه بسرعة تقلب القلب.
قلت: قال أنس رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثر أن يقول (يا مُقلِّب القلوب، ثبت قلبي على دينك)، فقلت: يا نبي الله! آمنا بك وبما جئت به، فهل يُخاف علينا؟ قال (نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها كيف يشاء)، وهذا من قبيل تمثيل المعاني بالصور، فتدبر، والمعنى أن القلوب بين إصبعي القضاء والقدر.

ومن أقسام الخوف الشريفة الكاملة، خوف الصِدِّيقين، وفيه محاسبة

النفس على كل نفَس، ومراقبة الرقيب في كل وقت، والورع عن الإقدام على الشُبُهات من كل شئ، ومن أهمها الخوض بالعلوم بغير يقين، والعمل بغير فقه، وسجن اللسان من أن يُدخِل في دين الله ما لم يذكره تعالى لنبيه في كتابه، ولم يشرعه رسوله الأعظم صلى الله عليه وسلم، ولم ينطق به خزائن الشرع الأئمة من السلف رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
ومنها الخوف على الإيمان، قال يحيى الرازي قدس الله روحه: إن الخوف على الإيمان علامة الغبطة بدوام وجوده، وإن الذين يُخشى عليهم، والعياذ بالله تعالى من سوء الخاتمة ثلاث طوائف: الأولى:- أهل البدع والزيغ في الدين، الذين يُحدِثون في دين الله من الأقوال والأفعال ما لم يكن منه. والثانية:- أهل الدعوى، الذين يرون أنفسهم وأعمالهم، ويظنون الخيرية على الخلق بأعمالهم. والثالثة:- المتجاهرون بالفسق والفجور واتباع الهوى وطاعة الشيطان، الذين يرون أتباع الشيطان أحب إليهم من أتباع كتاب الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ومن أقسام الخوفِ، الخوفُ من قسوة القلب وغفلته، فإن القلب إذا طمَّته القسوة والغفلة قاد صاحبه إلى ظلم العباد، واحتقار الباقيات الصالحات، والغرور بالفانيات، وأهان الحق، وأحب الباطل وأصحابه، وعدا على الله تعالى وآياته وكلماته، وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد ترى البعض يبكون وقلوبهم أقسى من الحجارة، فإذا بكت العين وقسا القلب، دلَّ ذلك على النفاق، ومتى رأيت العبد لا يزيده بكاؤه إلا كِبراً وعجباً وظُلماً وقسوةً وغفلة ورغبةً في الدنيا، فاعلم أن بكاءَه كان تصنُعاً وزورا.
وجاء في الخبر في أن بكاء عثمان في ساقيه، يعني أنه طويل القيام، كثير التهجد والتلاوة في الليل، وجاء في عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه إن لم

تبكِ عيناه فقد بكى قلبه، وإذا جمع المرءُ بين بكاء العين وخشوع القلب وذلة السر وخضوعه لله تعالى فقد استكمل الحال المحمدي الأتم، قال تعالى (ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا).
وأهل الكمال المحمدي مع خشوعهم وبكائهم في الله فهم أهل سكينة ووقار، وكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه كان أخوف الخلق كلهم من الله، وأشدهم حباً لله، ولم يكن في خشوعه كثير الإنزعاج والقلق، وإنما كان خاشعاً باكياً وقوراً، صلى الله عليه وسلم، وكان لِلَطافة طَوره، وعِزَّة حالِهِ، وجليل مشربِهِ مع الإعرابي كأنه إعرابي، ومع الصبي بمعناه؛ يتصابى له ويمازحه، ويرقُّ للضعفاء والنساء والعجزة والمساكين، يقارب الكل في علومهم، ويخاطبهم بعقولهم، ويظهر لهم من وَجده وحاله ما تحمله هممهم؛ ليعطيهم نصيبهم من فضله وذوقه والأنس به، أرواحنا لجنابه العظيم الفداء.
يُوَفيهم حقوق الأنس لكيلا تصدَّ قلوبهم عن العلم بحاله الكريم بجليل هيبته، فينقطعوا عن السؤال منه، والأخذ عنه، وكذلك الأنبياء إخوانه عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام، ووراءهم الصديقون والعارفون وأمناؤهم العلماء العاملون.

قال شيخ مشايخ الإسلام مولانا (السيد أحمد الرفاعي) رضي الله عنه وعنّا به: من طالَبَ الخَلق بعِلمه، وخاطبهم بعقله فقد بخسهم حقوقَهم، ولم يقم بحق الله فيهم، وكان يحيى بن معاذ رضي الله عنه يقول: لا تُخرج أحداً من دربه، ولا تخاطبه بغير علمه فتتعب ولا ينتفع منك، ولكن اغرف له من نهره، واسقه بكأسه.
قلت: وقد ترى أُناساً لضعفِ عقولِهم يأخذهم طارقُ خوفٍ فلا يقف

أحدهم معه بما يليق له، فيُجاوز الحدَّ في المجاهدة، ويفرط في الجوع والسهر والصوم، وكل ذلك مردودٌ وباطل. قال أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول (لا تُشدِّدوا على أنفسِكم فيُشدِّد الله عليكم، فإن قوماً شددوا على أنفسِهم فشُدِّدَ عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم).
وقال عروة رضي الله عنه: دَخَلَتْ امرأةُ عثمان بن مظعون على عائشة رضي الله عنها وهي باذّة الهيئة فسألتها: ما شأنك؟ فقالت: زوجي يقوم الليل، ويصوم النهار، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت عائشة ذلك له، فلقي رسول الله عثمان فقال (يا عثمان! إن الرهبانية لم تُكتَب عليها "أي على زوجته" فما لك فيّ أسوة؟ فوالله إن أخشاكم لله، وأحفظكم لحدوده لأَنا).
وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاقتصاد، وهو الحال الوسط، فقال عليه الصلاة والسلام (سدِّدوا وقاربوا، وعليكم بالقصد "أي الوسط من الأمور"، فإن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله)، أي لا تعمل مُتجاوزاً للحد فتضجر وتشمئز نفسك من عبادة الله، وهذه كانت سيرته صلى الله عليه وسلم في نفسه وآل بيته وسُنَّته في أصحابه رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الادمين
الاداره
الاداره
avatar

عدد المساهمات : 257
نقاط : 6723
التفاعل مع الاعضاء : 5
تاريخ التسجيل : 26/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: الخوف من الله من مراحل السالكين...   الخميس مايو 26, 2011 2:04 am





بارك الله فيك شيخنا الهدهد
وجزاك عنا خير الجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الصياد
احباب النور المحمدى
احباب النور المحمدى


عدد المساهمات : 56
نقاط : 6078
التفاعل مع الاعضاء : 8
تاريخ التسجيل : 14/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: الخوف من الله من مراحل السالكين...   الخميس مايو 26, 2011 5:02 am

جزاكم الله عنا كل خير شيخنا الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهدهد السليماني
الاداره
الاداره
avatar

عدد المساهمات : 1976
نقاط : 12722
التفاعل مع الاعضاء : 35
تاريخ التسجيل : 05/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: الخوف من الله من مراحل السالكين...   الجمعة يوليو 29, 2011 2:59 am

ا
جزاكم الله وجمعنا دائما على الخير وذكرالله وذكرالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخوف من الله من مراحل السالكين...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ ملتقى العرفان الصافى المصفى ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ الصوفية رحلة وجد وشوق ۩๑-
انتقل الى: