الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحبة للمصطفى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5451
نقاط : 27242
التفاعل مع الاعضاء : 15
تاريخ التسجيل : 18/09/2010
العمر : 68
الموقع : النور المحمدى

مُساهمةموضوع: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا   الإثنين مارس 05, 2012 6:16 am



مجالس الذكر




الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه واشهد ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الداعي إلى رضوانه وعلى اله وصحبه وجميع اخوانه أما بعد

إن خير المجالس وأزكاها وأطهرها وأشرفها واعلاها قدراً عند الله وأجلها مكانة عنده مجالس الذكر, فهي حياة القلوب ونماء الإيمان وزكاء النفس وسبيل السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة , ولهذا ورد في فضلها والحث على لزومها

والترغيب في المحافظة عليها نصوص كثيرة في الكتاب والسنة , مما يدل على شريف قدر تلك المجالس ورفيع شأنها وعلو مكانتها وأنها خير المجالس . إن مجالس الذكر هي رياض الجنة في الدنيا . فعن أنس بن مالك رضي الله عنه

, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال Sad( إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)), قالوا : وما رياض الجنة ؟ قال حلق الذكر .
فمن شاء أن يسكن رياض الجنة في الدنيا , فليستوطن مجالس الذكر فإنها رياض الجنة.

ومجالس الذكر هي مجالس الملائكة , فإنه ليس من مجالس الدنيا مجلس إلا مجلس يذكر فيه الله تعالى فيه , كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن لله ملائكة فضلاً , يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر

, فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله تعالو تنادوا : هلموا إلى حاجتكم , قال : فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا , قال : فيسألهم ربهم تعالى وهو أعلم بهم : مايقول عبادي ؟

قال : يقولون : يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك قال : فيقول : هل رأوني ؟ فيقولون : لا والله مارأوك , قال فيقول : كيف لو رأوني : قال : فيقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادة , وأشد لك تحميداً وتمجيداً , وأكثر لك تسبيحاً , قال : فيقول : مايسألوني؟

قال : يسألونك الجنة , قال: فيقول: هل رأوها , قال : فيقولون ل: لا والله يارب ما رأوها, قال : فيقول : فكيف لوأنهم رأوها ؟ قال: يقولون : لو أنهم رأوها كانوا أشد عليهم حرصا , وأشد لها طلباً , وأعظم فيها رغبة , قال: فيقول : فمم يتعوذون ؟ قال : من النار , قال : يقول : وهل رأوها ؟

قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فراراً , وأشد لها مخافة , قال : يقول : فأشهدكم أني قد غفرت لهم . قال : فيقول ملك من الملائكة : فيهم فلان ليس منهم , إنما جاء لحاجة , قال : هم الجلساء لايشقى بهم جليسهم )) رواه البخاري.

فمجالس الذكر هي مجالس الملائكة بخلاف مجالس الغفلة واللهو والباطل فإنها مجالس الشيطان , والله تعالى يقول: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ }الزخرف36 , إن مجالس الذكر تؤمن العبد من الحسرة والندامة يوم القيامة بخلاف مجالس اللهو والغفلة فإنه تكون على صاحبها حسرة وندامة

يوم القيامة , فعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال Sad(من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة ومن اضطجع مضجعا لا يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة )) , أي نقص وتبعة وحسرة.

ومن شرف مجالس الذكر علو مكانتها عند الله أن الله عزوجل يباهي بالذاكرين الملائكة , كما ثبت عن أبي سعد الخدري رضي الله عنه قال : خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَا أَجْلَسَكُمْ قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَا أَجْلَسَكُمْ قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ)) روا مسلم.

ومجالس الذكر سبب عظيم من أسباب حفظ اللسان وصونه عن الغيبة والنميمة والكذب والفحش والسخرية والباطل , فإن العبد لابد له من أن يتكلم وما خلق اللسان إلا للكلام فإن لم يتكلم بذكر الله تعالى وذكر أوامره بالخير والفائدة , تكلم ولابد بهذه المحرمات أو ببعضها , فمن عود لسانه على ذكر الله صان لسانه عن الباطل واللغو, ومن يَبُس لسانه عن ذكر الله نطق بكل باطل ولغو وفحش .

ومما ينبغي للمسلم أن يتفطن له في هذا المقام أن ذكر الله تعالى لايختص بالمجالس التي يذكر فيها اسم الله بالتسبيح والتكبير ونحوه بل تشمل ماذكر فيه أمر الله ونهيه وحلاله وحرامه ومايحبه ويرضاه , بل إنه ربما كان هذا الذكرأنفع من ذلك لأ معرفة الحلال والحرام واجبة في الجملة على كل مسلم بحسب مايتعلق به من ذلك , وأما ذكر الله باللسان فأكثره يكون تطوعاً وقد يكون واجباً كالذكر في الصلوات المكتوبة , وأمامعرفة ما أمر الله به وما يحبه ويرضاه ومايكرهه فيجب على كل من احتاج إلى شيء من ذلك أن يتعلمه .(1)

من فوائد الذكر :
1- أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.
2- أنه يرضي الرحمن عزوجل.
3- أنه يزيل الهم والغم عن القلب .
4- أنه يجلب للقلب الفرح والسرور.
5- أنه يقوي القلب والبدن .
6- أنه ينور الوجه والقلب.
7- أنه يجلب الرزق.
8- أنه يحط الخطايا.
9- أنه سبب نزول السكينة .
10- أنه غراس الجنة .

أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلنا من الذاكرين له , وأن ينفعنا بما كتبنا , وأن يوفقنا في الدنيا والآخرة , إنه جواد كريم و وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


>........>

خادمتكم

المحبة للمصطفى

.......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهدهد السليماني
الاداره
الاداره
avatar

عدد المساهمات : 1976
نقاط : 12418
التفاعل مع الاعضاء : 35
تاريخ التسجيل : 05/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا   الإثنين مارس 05, 2012 12:44 pm

الله الله

بارك الله فيك سيدتي الغالية



وربنا يكرمنا بمجالسة ساداتنا الصالحين الذين لاتلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله

وان يجعلنا منهم ولو متشبهين به

فلان مجالستهم والتشبه بهم فلاح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا   الثلاثاء مارس 06, 2012 4:26 am

ما شاء الله سيدتي الفاضلة المحبة للمصطفى -صلى الله عليه و على اله و صحبه و سلم على الموضوع القيم جدا عن الذكر و مجالس الذكر

-الا بذكر الله تطمئن القلوب-

الله يرزقنا قلوبا و عقولا والسنة و ابدانا تذكر الله عملا وقولا

وان يطهر قلوبنا و اجسادنا و السنتنا من الخطايا كما يطهر الثوب الابيض من الدنس

جزاكي الله كل الخير سيدتي الفاضلة

احبك في الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوبكر احمد الضي



عدد المساهمات : 3
نقاط : 4713
التفاعل مع الاعضاء : 1
تاريخ التسجيل : 10/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا   الأحد مارس 11, 2012 3:49 am

بسم
الله الرحمن الرحيم



الاحتفال
بالمولد، احتفال بقيم وشكر على نعم


إن
سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم أشرف مفخرة يتباهى بها المؤمن، والقدوة الحسنة
التي يقتدي بها لالمسلم، فأولها فكرة، وآخرها ثمرة، والاحتفال بسيد البشر لم يكن
احتفالا بشخصية ذات دم ولحم، لكنه احتفال بمباديء وقيم، يقول الله تعالى: (قل إنما
أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا
صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا).



لم
يكن الاحتفال بشق الآية وصدرها والذي يشير إلى بشرية النبي صلى الله عليه وسلم
ومثليته لنا، يأكل الطعام ويمشي فيالأسواق ويتزوج النساء ويموت كما نموت، قال
تعالى: (إنك ميت وإنهم ميتون)، لكنه احتفال بالشق الثاني (يوحى إلي أنما إلهكم إله
واحد( وبما جاء به (لقد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه
سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صرا مستقيم).



ولقد
امتن الله على رسوله بهذه النعم وتلك القيم، مذكرا له بذلك في قوله (ألم يجدك
يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك ائلا فأغنى) وقال (ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك
وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك).



والله
سبحانه لم يمتدح الرسول صلى الله عليه وسلم في مظهره بقدر ما مدحه في جوهره الذي
يحمل هذه القيم بين جوانحه، ولم يركز على جمال خلقته بقدر ما ركز على جمال فكرته،
فقال مادحا بصره (ما زاغ البصر وما طغى)، ومدح فؤاده (ما كذب الفؤاد ما رأى) ومدح
لسانه (وما ينطق عن الهوى) ومدحه كله (ما
ضل صاحبكم وما غوى).



فإن
كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد مات فإن الفكرة باقية حية ما دامت الحياة ولا
تموت مع صاحبها (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم
على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين).



إنها
دعوة باقيمة مستمرة (لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين).



ولم
تكن الدعوة أفكارا مثالية كتبها كاتب أو نظرية ألفها مؤلف وتركها لمن خلفه للتطبيق
والاختيال، لكنها كانت قيما مجسدة في شخصه صلى الله عليه وسلم تمشي على رجلين تقول
وتفعل، وقد سئلت السيدة عائشة رضي الله عنهما عن خلقه فقالت: كان خلقه القرآن،
فكان صلى الله عليه وسلم محور الفكرة ومنطلقها العامل بها الدال عليها.



لم
يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعيش في برج عاجي ينظر من فوقه وخلال نوافذه
ماذا يعمل أتباعه ورعيته فيما أمرهم ونهاهم، بل كان معهم وبينهم.



يصدق
قوله عمله، يأكل مما يأكلون ويشرب مما يشربون ويسكن في حجرات يناديه من ورائها
الأعراب من غير كارس ولا حاجب، حجرات إذا مد رجليه تكاد أصابعه تلامس جدرانها،
وإذا قام كاد رأسه أن يلمس سقفها وإذا نام أثر حصيرها على جنبه، لم يشبع متخما
ورعيته يتضورون جوعا، بل كان أجوعهم يمر عليه الشهر والشهران لا توقد في بيته نار،
وكان أقلهم متاعا من متاع الدنيا، يفعل ذلك اختيارا وليش اضطرارا، لأن الله خاطبه
بقوله (تبارك الذي إن شاء الله جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار
ويجعل لك قصورا)، لكنه اختار أن يحيى مسكينا ويموت مسكينا ويحشر في زمرة المساكين،
وإذا دعى داعي الجهاد بذلك النفس والنفيس، كان القائد المقدام، وفي أحد شج رأسه
وكسرت رباعيته وقد فر المسلمون عنه فكان ثابتا راكزا وهو يقول: أنا النبي لا كذب
أنا ابن عبد المطلب، وقد قال سيدنا علي: كنا إذا اشتدت الحرب وحمي الوطيس نحتمي
برسول الله صلى الله عليه وسلم.



كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله
كثيرا، وقد روى أبو سعيد الخدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلف البعير
ويقيم البيت ويخصف النعل ويرقع الثو ويحلب الشاة ويأكل مع الخادم ويطحن معه إذا
أعيا، وكان لا يمنعه الحياء أن يحمل بضاعته من السوق إلى أهله، وكان يصافح الغني
والفقير ويسلم مبتدأ لا يحتقر ما دعي إليه ولو حشف التمر، وكان هين المؤونة لين
الخلق كريم الطبيعة متواضعا من غير مذلة، جوادا من غير سرف، رقيق القلب رحيما بكل
مسلم، لم يتجشأ قط من شبع ولم يمد يده إلى طمع.



هكذا
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، التقوى لباسه والقرآن خلقه والعدل حكمه والكرم
شيمته الذكر شغله والصبر كلته الحياء رداؤه والتواضع إزاره والدنيا نعله والآخرة
مقصده، يعفو عمن أساء ويكافي من أحسن إليه بالدعاء ويقابل من قطعه بالوصل
والإهداء، أشد الأنبياء بلاء وأرفعهم منزلة وبناء، ويوم تطوى الأرض والسماء ويفر
الآباء والأمهات من الأبناء في ذلك اليوم هو مقبول الدعاء مسموع النداء، فهو
الرحمة المهداة والنعمة المسداة لكل الخلائق بلا استثناء صلى الله عليه وسلم تسليما
بلا انقضاء.



بهذه
الشخصية والتي تحمل في جنباتها هذه القيم نحتفل، وعلى هذه النعمة نشكر، وبذلك
الفضل نفرح، والرسول صلى الله عليه أول من شكر هذه النعمة، نعمة ميلاده وذلك عندما
سئل عن صيامه يوم الاثنين، قال إنه يوم ولدت فيه، لأنه يعلم بأن بميلاده ولد
الهدى، فهذا الرجل جدير بأن يحتفل به، وهناك من الاحتفالات الكثير التي يكفي عها
الاحتفال بهذا النبي الإنسان الكامل، والذي ما من خير إلا دل عليه وما من شر إلا
حذر منه، حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم.



فإن
كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد مات فإن هذه القيم وهذه الرسالة باقية ما دامت
السموات والأرض، مع اعتقادنا الجازم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حي في قبره
يرزق، وقبره روضة من رياض الجنة تعرض عليه أعمالنا إن وجد خيرا حمد الله وإن وجد
غير ذلك استغفر لنا الله، لحديث أنس (الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون)، ولا شك أن
النعم والمنن والأفضال تستوجب الشكر والفرح، قال تعالى: (قبل بفضل الله وبرحمته
فبذلك فليفرحوا هو ير مما يجمعون).



وما
كان الاحتفال بالمولد إلا استعراضا لسير واستقراءا لقيم وشكرا على منن وتذكرا لنعم
(واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا
وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها).



والاحتفال
بالمولد تعبير عن حبنا لهذا الرسول، والمرء مع من أحب، دون كثير صلاة أو صيام،
حديث الأعرابي الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟، قال لهSadماذا
أعددت لها؟). قال ما أعددت لها كثير صلاة ولا صيام غير أني أحب الله ورسوله، قال
له: (المرء مع من أحب)، وليس كم زعم أن حب النبي صلى الله عليه وسلم في اتباعه،
فالأمة لا تخلو من مخطيء وصائب ومذنب وتائب، أما قوله تعالى: (قل إن كنتم تحبون
الله فاتبعوني يحببكم الله) فهذا فيه تفضيل، فالاتباع اتباع إيمان وتصديق لا يقبل
النقص والخلل، وهذا يفسره قوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به)، مع اتباع عمل
وتطبيق قد يعتريه النقص والخلل، وهذا يفسره قوله تعالى: (قل يا عبادي الذي أسرفوا
على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا)، فالحب غير العمل
وإلا لما كان نعيمان الصحابي ممن يحب الله ورسوله مع المخالفة، وسيدنا عمر رضي
الله عنه لن يكتمل إيمانه مع المتابعة، فإن لم يكن ذلك كذلك كيف يقول الرسول صلى
الله عليه وسلم لسيدنا عمر رضي الله عنه -وهو المتبع والذي إذا سلك فجا سلك
الشيطان فجا غيره- (لم يكتمل إيمانك يا عمر) عندما قال لرسول الله صلى الله عليه
سلم: لأنت يا رسول الله أحب إلي من كل شيء إلا نفسي، قال له: (لا يا عمر، حتى أكون
أحب إليك من نفسك).



ونعيمان
الأنصاري والذي كان يشرب الخمر فيؤتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضربه
بنعاله ويأمره أصحابه فيضربونه بنعالهم، فلما كثر ذلك منه قال له أحد الصحابة،
لعنك الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تلعنوه، فوالله ما علمت إلا أنه
يحب الله ورسوله)، فالاتباع يصححه الحب وليس العكس، والحب مكانه القلب. الحديثان
رواهما البخاري، حديث رقم (6257) ص (2445) والثاني رقم (6398) ص (2489).



هذا
وقد ورد أن الصحابة عظموا شرعه وطبقوه كما عظموا شخصه وأحبوه، قال حسن البصري: لم
يكن أحب إلى بشر ولا أهيب في صدره من رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدور أصحابه
رضي الله عنهم.



وفيما
رواه البخاري قال عروة بن مسعود: يا قوم والله لقد وفقدت على كسرى وقيصر والملوك،
فما رأيت ملكا يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا، والله ما يحدون النظر إليه
تعظيما له، وإذا توضأ كادوا يقتلون على رضوانه.



لم
يكتف أصحاب محمد بالاتباع وحده، لكنهم أحبوه ووقروه وفدوه بأموالهم وأنفسهم ووصفوه
بأحسن الصفات شعرا ونثرا وامتدحوه وبحضرته بالدفوف، وذلك بقولهم: طلع البدر علينا،
من ثنيات الوداع، وجب الشكر علينا، ما دعى لله داع



وفيما
رواه مسلم عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد
يقوم فيه ويقوله له: (نافح عن رسول الله ومعك روح القدس).



فكل
ما نفعله في مناسبة المولد رجاؤنا أن يعبر عن فرحنا وشكرنا القليل لذلك الفضل
الكبير، الرحمة المهداة والنعمة المسداة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.



وردا
على هؤلاء الذي ما برحوا يسيؤون إلى رسول الله ويشوهون سيرته ويقللون من قدره وذلك
بالرسومات والأفلام والطعن في القرآن، فالواجب علينا أن ندافع عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم وبكل وسيلة، وذلك بتطبيق شريعته ونشر دعوته والتبشير بدينه وإظهار
محاسنه وعمل كل ما يدل على محبته، حببوه لأطفالكم بتوزيع الحلوى والملابس واللعب،
ذكروهم بهذه المناسبة وصاحبها حتى ينشؤوا على حب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وسيرته ودينه، أظهروا حبه للأعداء لأن حبكم له هو الذي حرك مكامن الحقد والراهية
عندهم.



افرحوا
به واحتفلوا به واذبحوا الذبائح وأنشدوا لمدائح التي تفصح عن سيرته وجهاده
وأخلاقه، وإن كنا قد اختلفنا في الماضي على الاحتفال بمولده فالضرورة اقتضت أن
نجتمع على الاحتفال به والذود عنه وقد تداعت عليه وعلينا الأمم كتداعي الأكلة على
قصعتها لأن الاحتفال به يغيظ الكفار، ولأنه ما تطؤون موطئا يغيظ الكفار إلا كتب
لكم به عمل صالح.



الخليفة
أحمد التجاني أحمد البدوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الادمين
الاداره
الاداره
avatar

عدد المساهمات : 231
نقاط : 6278
التفاعل مع الاعضاء : 5
تاريخ التسجيل : 26/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا   الثلاثاء أبريل 10, 2012 4:22 am



صلوا على هذا النبي وسلموا صلوا عل خير البرية تغنمـوا
صلوا عليه وسلموا وترحموا تـجـزوا بـذلـك جـنـة ونعيـمـا


شكرا لكى سيدتى الفاضله المحبة للمصطفى

جزاكى الله عنا خير

...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ ملتقى العرفان الصافى المصفى ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ الصوفية رحلة وجد وشوق ۩๑-
انتقل الى: