الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 الْقَصص الصّوفي ...متجدد ان شاء الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رابعه المصرية
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 2051
نقاط : 14386
التفاعل مع الاعضاء : 45
تاريخ التسجيل : 06/11/2010

مُساهمةموضوع: الْقَصص الصّوفي ...متجدد ان شاء الله   الإثنين مايو 07, 2012 11:34 am

حكاية ..وجد





يقول الشيخ جعفر الخلدي :
« كنت مع الجنيد في طريق الحجاز حتى صرنا إلى جبل طور سيناء ، فصعد الجنيد وصعدنا معه ، فلما وقفنا في الموضع الذي وقف فيه موسى ، وقع علينا هيبة المكان ، وكان معنا قوال ، فأشار إليه الجنيد أن يقول شيئاً فقال :

وبدا له من بعد ما اندمل الهوى بـرق تألـق موهنـاً لمعانـه
يبدو كحاشية الـرداء ودونـه صعب الذرى متمنعاً أركانـه
فبدى لينظر كيف لاح فلم يطق نظراً إليـه وصـده سبحانـه
فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه والماء ما سمحت به أجفانــه

قال :
فتواجد الجنيد ، وتواجدنا ، فلم يدر أحد منا ، أفي السماء أم في الأرض ؟ وكان بالقرب منا دير فيه راهب ، فنادانا : يا أمة محمد بالله أجيبوني ، فلم يلتفت إليه أحد لطيب الوقت .
فنادانا الثانية : بدين الحنيفية ألا أجبتموني ، فلم يجبه أحد .
فنادى الثالثة : بمعبودكم إلا أجبتموني ، فلم يرد عليه أحد جواباً .
فلما فترنا من السماع وهم الجنيد بالنـزول قلنا له : إن هذا الراهب نادانا وأقسم علينا ولم يرد عليه أحد .
فقال الجنيد : ارجعوا بنا إليه لعل الله يهديه إلى الإسلام ، وناديناه ، فنـزل إلينا ، وسلم علينا ، وقال : أيما منكم الأستاذ ؟
فقال الجنيد : هؤلاء كلهم سادات وأساتذة .
فقال : لا بد أن يكون واحد هو أكبركم .
فأشاروا إلى الجنيد ، فقال : أخبرني عن هذا الذي فعلتموه ، هو مخصوص في دينكم أو معموم ؟
فقال : بل مخصوص .
فقال : لأقوام مخصوصين أو معمومين ؟
قال : بل لأقوام مخصوصين .
فقال : بأي نية تقومون ؟
فقال : بنية الرجاء والفرح بالله .
فقال : بأي نية تسمعون ؟
قال : بنية السماع من الله تعالى .
فقال : بأي نية تصيحون ؟
قال : بنية إجابة العبودية للربوبية ، لما قال الله تعالى للأرواح في الذر : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى شهدنا .
قال : فما هذا الصوت ؟
قال : نداء ربي .
فقال : بأي نية تقعدون ؟
قال : بنية الخوف من الله تعالى .
قال : صدقت ، ثم قال الراهب للجنيد : مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله . وأسلم الراهب وحسن إسلامه .
فقال الجنيد : بم عرفت أني صادق ؟
قال : لأني قرأت في الإنجيل المنـزل على المسيح ابن مريم ، إن خواص أمة محمد يلبسون الخرقة ، ويأكلون الكسرة ، ويرضون بالبلغة ، ويقومون في صفاء أوقاتهم بالله يفرحون ، وإليه يشتاقون ، وفيه يتواجدون ، وإليه يرغبون ، ومنه يرهبون ، فبقي الراهب معنا على الإسلام ثلاثة أيام ، ثم مات رحمه الله تعالى



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهبرى
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد المساهمات : 767
نقاط : 7365
التفاعل مع الاعضاء : 16
تاريخ التسجيل : 09/09/2011
العمر : 34
الموقع : ( فقير على باب الله )

مُساهمةموضوع: رد: الْقَصص الصّوفي ...متجدد ان شاء الله   الثلاثاء مايو 15, 2012 9:15 am

جزاك الله خيرا سيدتى رابعة ونفعنا وأياك بذكر الصالحين فى الدنيا والأخرة

وهذه قصة أخرى تروى أحوال ساداتنا العارفين نضعها للتبرك بها ولشحذ هممنا حتى ننهض مما نحن فيه:



قال أحمد بن أبى الحوارى: دخلت على أبى سليمان وهو يبكى، فقلت له: مم تبكى؟ فقال لى:

ويحك يا أحمد.. كيف لا أبكى؟ وقد بلغنى أنه إذا جن الليل، وهدأت العيون، وخلا كل خليل بخليله، واستنارت قلوب العارفين، وتلذذت بذكر ربهم، وارتفعت هممهم إلى ذى العرش، وافترش أهل المحبة أقدامهم بين يدى مليكهم فى مناجاته، ورددوا كلامه بأصوات محزونة، جرت دموعهم على خدودهم، وتقطرت فى محاريبهم، خوفاً واشتياقاً، فأشرف عليهم الجليل، جل جلاله. فنظر إليهم، فأمدهم محبة وسروراً فقال لهم:

يا أحبائى.. اشتغلوا بى وألقوا عن قلوبكم ذكر غيرى، أبشروا، فإن لكم عندى الكرامة والقربة يوم تلقوننى.

وينادى الله جبريل:

يا جبريل.. بعينى من تلذذ بكلامى، واستراح إلى، وأناخ بفنائى، وإنى مطلع عليهم فى خلواتهم، أسمع أنينهم وبكاءهم وأرى تقلبهم واجتهادهم، فناد فيهم يا جبريل:

ما هذا البكاء الذى أسمع؟ وما هذا التضرع الذى أرى منكم؟

هل سمعتم أو أخبركم عنى أحد أن حبيباً يعذب أحباءه؟

أو ما علمتم أنى كريم فكيف لا أرضى؟ أيشبه كرمى أن أرد قوماً قصدونى؟

أم كيف أذل قوماً تعززوا بى؟ أم كيف أحجب غداً قوماً آثرونى على جميع خلقى وعلى أنفسهم وتنعموا بذكرى؟

أم كيف يشبه رحمتى أن أعذب قوماً إذا جنهم الليل تملقونى، وكيفما كانوا انقطعوا إلى، واستراحوا إلى ذكرى، وخافوا عذابى، وطلبوا القربة عندى، فبى حلفت لأرفعن الوحشة عن قلوبهم، ولأكونن أنيسهم إلى أن يلقونى، فإذا قدموا على يوم القيامة، فإن أول هديتى إليهم أن أكشف لهم عن وجهى حتى ينظروا إلى وأنظر إليهم، ثم لهم عندى ما لا يعلمه غيرى.

ثم قال أبوسليمان لأحمد بن أبى الحوارى:

يا أحمد.. إن فاتنى ما ذكرت لك فيحق لى أن أبكى دماً بعد الدموع.

قال أحمد: فأخذت معه بالبكاء.. ثم خرجت من عنده وتركته بالباب.

اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبى الأمى وعلى اله وصحبه وسلم تسليما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهبرى
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد المساهمات : 767
نقاط : 7365
التفاعل مع الاعضاء : 16
تاريخ التسجيل : 09/09/2011
العمر : 34
الموقع : ( فقير على باب الله )

مُساهمةموضوع: رد: الْقَصص الصّوفي ...متجدد ان شاء الله   الثلاثاء مايو 15, 2012 9:34 am


سلبت ليلي مني العقلي قلت يا ليلي ارحمي القتلا
طفت بالأعتاب ولزمت الباب قال لي البواب هل تريد وصلا
قال لي يا صاح مهرها الأرواح كم متيم راح في هوي ليلي
يا كثير النوم أين كنت اليوم عن شراب القوم هيم القلبا
أيها العاشق إن تكن صادق للسوا فارق تغتنم وصلا
سادتي أني مدحكم فني فأصفحوا عني يا ذوي الفضلا
والصلاة دائما تغشى آبا القاسم من بني هاشم سيد الرسلا ---
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رابعه المصرية
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 2051
نقاط : 14386
التفاعل مع الاعضاء : 45
تاريخ التسجيل : 06/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: الْقَصص الصّوفي ...متجدد ان شاء الله   الجمعة يونيو 08, 2012 2:02 pm

تسلم الايادي سيدي الهبري وجزاكم الله كل خير

ونتابع مع بعض يا احباب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رابعه المصرية
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 2051
نقاط : 14386
التفاعل مع الاعضاء : 45
تاريخ التسجيل : 06/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: الْقَصص الصّوفي ...متجدد ان شاء الله   الجمعة يونيو 08, 2012 2:09 pm

مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهو حَسْبُهُ



حُكِيَ أنَّ حَاتَماً الأصَمَّ كانَ رَجُلاً كَثيرَ العِيالِ.

ولَم يَكُن يَملكُ حَبَّـةً واحِدةً، وكَانَ قَدَمُهُ (أيْ اعتِمَادُه) التَّوَكُّلُ، فَجَلَسَ ذاتَ ليلةٍ مَعَ أصَحابِه يَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ، فَتَعَرَّضوا لِذِكْرِ الـحَجِّ، فَدَاخَلَ الشَّوقُ قَلبَهُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أَولاَده فَجَلَسَ يُحدِّثُهم ثُمَّ قَالَ لَهُم:

لَو أَذِنْـتُم لأَبيكم أَنْ يَذهَبَ إلَى بَيت رَبِّهِ فِي هذا العام حَاجًّا ويَدعُو لَكم.

فَقَالت زَوجَتُه وَأَولاَدُهُ:

■أَنتَ عَلَى هَذه الحالة لا تَملكُ شيئاً، ونَحن عَلَى مَا تَرَى مِن الفَاقَةِ، فَكيفَ تُريد ذلك؟
فَقَالَت ابنةٌ صَغيرَةٌ لَه:

مَاذا عَلَيْكم لَو أَذِنْتُم لَه، دَعُوهُ يَذهَب حيث شَاءَ، فَإنَّهُ مُنَاوِلٌ للرِّزقِ وَلَيسَ بِرزَّاقٍ".

فَقَالوا: “صَدَقَتْ والله هذه الصغيرةُ، يا أبانا انطَلِقْ حَيثُ أَحْبَبتَ”. فَقَام وَأَحرَمَ بالحَجِّ وَخَرَجَ مُسافراً.

وَأصبَحَ أَهل بَيتِه يَدخل عَلَيهم جِيرانُهم يُوَبِّخُونَهم، كَيف أذنوا له بالحج، فَجعَلَ أولاده يَلومونَ تلكَ الصغيرةَ ويقولونَ: لَو سَكَتِّ مَا تَكَلَّمنَا. فَرَفَعت الصَّغيرةُ طَرْفَهَا إلى السماء وقَالَت: إلَهي وَسَيِّدي وَمولاَيَ، عَوَّدتَ القومَ بفضلكَ، وَأَنَّكَ لاَ تُضَيِّعُهم فَلاَ تُخَيِّبهُم، ولا تُخجْلنِي مَعَهم". فَبينَمَا هُم على هذه الحالة، إذْ خَرَجَ أَميرُ البَلدَة مُتَصيِّداً، فانقطعَ عَن عَسكَرِه وَأَصحَابِه، فَحَصَلَ لَه عَطَشٌ شَديدٌ، فَاجتَازَ بِبَيْتِ الرَّجلِ الصَّالِحِ حَاتَم الأَصَمَّ، فَاسْتَسقَى منهم مَاءً، وَقَرَعَ البَابَ، فَقالوا: مَن أَنتَ؟

قَال: الأميرُ ببَابِكم يَستَسْقِيكُم.

فَرَفعت زَوجَةُ حَاتِمٍ رَأسَهَا إلَى السَّمَاء وَقَالَت: إلَهي وَسَيِّدِي، سُبحانَكَ، البارحةَ بِتنَا جِيَاعاً واليومَ يَقِفُ الأميرُ عَلَى بَابِنَا يَستَسقينَا.

ثُمَّ أَخَذَتْ كُوزاً جَديداً وَمَلَأتْهُ ماءً وقالت للمُتَنَاوِلِ مِنها: اعْذِرونَا. فَأَخَذَ الأَمير الكوزَ وشربَ منه، فاستطابَ الشُّربَ من ذَلكَ المَاء، فَقَالَ: هَذه الدَّارُ لأَميرٍ.

فَقَالوا: لا، وَالله، بَل لعبدٍ منَ عِباد الله الصالحين، يُعرفُ بِحَاتِمٍ الأَصَمَّ.

فَقاَلَ الأمير: لقد سمعت به.

فَقَالَ الوزير: يَا سيِّدي، لقد سمعتُ أَنَّهُ البارحةَ أَحرمَ بالحج وَسَافَرَ، ولمَ يُخَلِّفْ لِعيَالِه شَيئًا، وأُخبرتُ أَنَّهم البارحةَ بَاتوا جِياعاً.

فَقَالَ الأَميرُ: ونَحن أيضاً قد ثَقَّلنَا عَلَيهم اليومَ وَلَيسَ مِنَ المُروءة أَنْ يُثَقِّلَ مِثلُنَا عَلَى مِثْلِهم.

ثُمَّ حَلَّ الأميرُ مِنطَقَتَه مِن وَسَطِه وَرَمَى بِها في الدَّار، ثم قال لأصحابه: من أَحَبَّنِي فَلْيُلقِ مِنطَقَتَه، فَحَلَّ جَميع أصحابه مَنَاطِقَهم وَرَمَوْا بها إليهم، ثُمَّ انصَرَفُوا.

فَقَالَ الوزير: السلام عليكم أهلَ البيتِ، لَآتِيَنَّكُمْ الساعةَ بثمن هذه المناطق.

فَلَمَّا أَنزَلَ الأميرَ، رَجَعَ إليهم الوزيرُ ودَفَعَ إليهم ثَمنَ المناطق مالاً جزيلاً واستردَّهَا مِنهُمْ.

فلما رأت الصبية الصغيرة ذلك بَكَتْ بُكاءً شديدًا، فَقَالوا لَها: مَا هذا البكاء؟ إ نَّما يَجب أَنْ تَفرَحي، فإنَّ اللهَ قَد وَسَّعَ علينا.

فَقَالَت: يَا أُمَّ، والله إنَّمَا بكائي كَيفَ بتنَا البارحةَ جياعًا، فَنظَرَ إلينا مَخلوقٌ نظرةً واحدةً، فَأغنَانَا بعد فَقرنا، فالكَريم الخالقُ إذا نظرَ إلينَا لاَ يَكِلُنَا إلَى أحدٍ طرفةَ عَينٍ، اللهمَّ انظُرْ إلَى أَبينَا، ودبِّرهُ بأَحسنِ التدبِير.

هَذَا مَا كَان مِن أَمرهِم.

وأمَّا مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ حَاتِمٍ أَبِيهم، فإنَّهُ لَمَّا لَحقَ بِالقَوم تَوجَّعُ أمير الركب، فطلبوا له طبيباً فلم يَجدوا، فقال: هل مِنْ عَبدٍ صَالِحٍ، فَدُلَّ عَلَى حَاتِمٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عليه وكَلَّمَهُ، دَعَا لَهُ، فَعُوفِيَ الأميرُ مِنْ وَقتِه، فَأَمَرَ لَه بما يَركب، ومَا يَأكُلُ، ومَا يَشرَبُ. فَنَامَ تلكَ الليلةَ مُفَكِّراً فِي أَمْرِ عِيَالِهِ فَقيل له في منامه: يَا حَاتِم، مَن أَصلَحَ معَامَلَتَه مَعَنَا أَصلَحنَا معَامَلَتَنَا مَعَه.

ثُمَّ أُخبرَ بِمَا كَان من أَمْرِ عياله، فَأَكْثَرَ الثناءَ على الله تَعَالَى.

فَلَمَّا قَضَى حَجَّهُ، وَرَجَعَ تَلَقَّته أولاده، فَعَانَقَ الصَبِيَّةَ الصَّغيرةَ، وَبَكَى، ثمَّ قالَ :“صِغَارُ قومٍ كبارُ قومٍ آخرينَ، إنَّ اللهَ لاَ ينظُرُ إلَى أَكبركم، ولكنْ يَنظر إلَى أَعرَفِكُم به، فَعَليكم بمعرفته والاتِّكَال فَإنَّهُ:”مَنْ يَتَوَكَّل عَلَى الله، فَهوَ حَسْبُهُ
".



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رابعه المصرية
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 2051
نقاط : 14386
التفاعل مع الاعضاء : 45
تاريخ التسجيل : 06/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: الْقَصص الصّوفي ...متجدد ان شاء الله   الأربعاء سبتمبر 05, 2012 1:40 pm

كُنْتُ مَهجوراً وقَد صُولِحْتُ



عَنْ بِشرٍ بنِ الحَارثِ الحَافي أنَّه قَالَ:

اعْتَرَضْتُ عَكْبُرَ الكُردِيَّ فَقُلتُ لَهُ:

■إيش كَانَ أصلُ رُجوعِكَ إلى اللهِ تَعَالَى؟
فَقَالَ:

■كُنتُ أَقطعُ الطَّريقَ وَرأيتُ ثَلاثَ نَخَلاَتٍ، نَخلةٍ منهنَّ لاَ تَحملُ، وإذا بعصفورٍ يأخذ من حِملِ النَّخلةِ التي تَحملُ رطبةً فَيدَعُهَا في التي لاَ تحمل. فَلَم أزلْ أَعدُّ عَليه عشرَ مِرَارٍ فَخَطَر بقلبي: “قُمْ وَانْظُر!”
فَنَهَضت فإذَا في رأس النَّخلَة حيَّةٌ عَمياءُ - يَعنِي وهو يَضَع الرَّطَبات في فِيها. فَبكيتُ وَقلتُ:

■سَيِّدِي! هذه حيَّةٌ، قَد أَمَرَ نَبيُّكَ بقتلها، أَعمَيتَهَا وأَقمتَ لَهَا عصفوراً يقوم لها بالكفاية وأنا عبدك أقرُّ بأنكَ واحدٌ أقَمتَني لِقَطع الطريق وإخَافة السبيل؟!
فَوَقَعَ في قلبي: “يا عَكبُرَ! بَابِي مَفتوح”.

فكسرت سيفي ووضعت الترابَ عَلى رأسي وصحت:

■الإقالة! الإقالة!
فَإذا بهَاتِفٍ يقول:

■قَد أقلنَاك! قد أقلناك!
فانتَبَهَ رفقائي فقالوا:

■ما لك؟ قد أزعجتنا!
فقلت:

■كنتُ مَهجوراً وقَد صُولحتُ.
فقالوا:

■وَنحنُ أيضاً كُنَّا مَهجورين وَقد صُولحنا.
فرمينا ثيابنا وَأحرَمنَا كلُّنَا، فَمَا زلنا كذلك ثلاثة أيام، نَصيح ونبكي، ونَحن سكارَى حيارَى فَوردَنا اليومَ الثالثَ عَلى قريةٍ وإذا بامرأةٍ عمياءَ جالسةٌ على باب القرية فقالت:

■فيكم عكبر الكردي؟
فقال أحدنا:

■نعم لك حَاجَةٌ؟
قَالَت:

■نعم لي ثلاث ليالٍ أرى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وهو يقول: “أَعطِ عكبر الكردي مَا خَلَّفه وَلَدُكَ”.
فَأخرجت لنا ستين شقة فائتزرنا ببعضها ودَخلنَا الباديَةَ إلى أَن أَتينَا البيتَ الحَرَامَ
.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رابعه المصرية
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 2051
نقاط : 14386
التفاعل مع الاعضاء : 45
تاريخ التسجيل : 06/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: الْقَصص الصّوفي ...متجدد ان شاء الله   الجمعة سبتمبر 14, 2012 12:38 pm

آآآه من العشق



عَنْ ابنِ الحدَّاد المِصريّ قَالَ:

خَرجتُ في ليلةٍ مُقْمِرَةٍ إلَى قَبرِ أَحمدَ بنِ حَنبلَ رَحمَهُ اللهُ، فَرَأيتُ هُناكَ مِنْ بَعيدٍ رَجُلاً قائماً مُسْتَقبِلاً القبلةَ. فَدنوتُ مِنهُ مِنْ غَيرِ أنْ يَعلَمَ، فَإذَا هُو الحُسينُ بنُ مَنصورٍ وَهُوَ يَبكي ويَقول:

■يَا مَنْ أَسكَرَنِي بِحُبِّهِ، وَحيَّرَنِي في مَيَادِين قُرْبِهِ، أنتَ المُنفَردُ بالقِدَمِ، وَالمُتَوحِّدُ بالقِيامِ عَلَى مَقْعَدِ الصِّدْقِ، قِيامُكَ بالعَدلِ لاَ بالاعتِدَال،
وبُعدكَ بالعَزْل لا بالاعْتِزَال،
وَحضورُك بالعِلم لا بالانْتقَال،
وَغِيابُكَ بالاحْتِجَابِ لاَ بالارتِحال.
فَلاَ شيءَ فوقَكَ فَيُظلَّكَ،
وَلاَ شيءَ تحتَكَ فيُقلَّكَ.
وَلاَ أمَامَك شيءٌ فَيجدَكَ،
وَلاَ ورَاءكَ شيءٌ فيدركُكَ،
أسْألك بِحرمةِ هذه التربة المقبولة والمَرَاتِب المَسْئُولة، ألاَّ تَردَّنِي إليَّ بَعْدَمَا اختَطَفتَني مِنِّي،
ولا تُرينِّي نَفْسِي بَعدَما حَجبتَهَا عنِّي،
وَأكثر أعدائي في بِلادك، والقائمونَ لِقتلي مِنْ عِبَادكَ".

فَلمَّا أحسَّ بِي التفتَ وَضَحكَ فِي وجهي ورَجعَ وقَال لي:

■يا أبا الحَسن، هذا الذي أنا فيه أوّلُ مَقامِ المُريدين.
فقلت تعجُّباً:

■مَا تقول يا شيخ، إنْ كَانَ هذا أوَّلُ مَقَامٍ فَمنْ هُوَ فوقَ ذَلك؟
■قال: كَذَبْتُ. بَلْ هو أوّلُ مقامِ المُسلمين، لاَ بلْ كَذَبتُ، هُو أوّل مَقام الكَافِرين.
ثمَّ زَعَقَ ثلاثَ زَعقَاتٍ وَسَقَطَ وسَال الدَّم من حَلقِه.
وأشارَ إليَّ بَكفِّه أنْ اذهَبْ، فذهبت وتركته.

فلمَّا أصبحتُ، رَأيتُهُ في جَامع المَنصور، فَأخذَ بيدي ومال بي إلى زاويةٍ وقال:

■بالله عليك لا تُعْلمْ أحدًا بمَا رأيتَ منِّي البَارحَةَ
".



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوحامد
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 239
نقاط : 5103
التفاعل مع الاعضاء : 4
تاريخ التسجيل : 24/08/2012
العمر : 40
الموقع : برهانى مصرى

مُساهمةموضوع: رد: الْقَصص الصّوفي ...متجدد ان شاء الله   الجمعة سبتمبر 14, 2012 12:49 pm

الله الله الله



ما اروع كلماتك سيدتنا

سلمتى و سلمت يمينك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رابعه المصرية
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 2051
نقاط : 14386
التفاعل مع الاعضاء : 45
تاريخ التسجيل : 06/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: الْقَصص الصّوفي ...متجدد ان شاء الله   الأربعاء يناير 02, 2013 11:25 am

قدمتُ عَلَى ربٍّ كريمٍ





سَمِعْتُ الأستاذَ أبَا عَلِيٍّ الدقَّاقَ يَقُول:

مرَّ أَبُو عَمْرو البَيْكَنْدي [1] يومًا بِسِكَّةٍ (طَريق)، فرأى قومًا أرادوا إخراجَ شابٍ من المحلَّة (الحَيّ) لفساده، وامرأةً تَبكي، قيلَ: إنَّهَا أمُّهُ. فَرَحمَهَا أَبُو عَمْرو فَشَفَع لَهُ إلَيهِم وَقَالَ:

■هَبَوهُ مِنِّي (سامحوه من أجْلي) هَذه المَرَّةَ، فَإِنْ عَادَ إِلَى فَسَادِه فَشَأْنُكُم.
فَوهَبُوه مِنْه. فَمَضَى أَبُو عَمْرو.

فلمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّام، اجتَازَ بتلك السكَّةِ، فَسَمعَ بُكاءَ العَجوز، مِن وَرَاء ذَلِكَ البَاب فَقَالَ فِي نَفْسه : لَعَلَّ الشابَ عَادَ إِلَى فَسَادٍ، فَنُفيَ مِنَ المَحَلَّة.

فَدَقَّ عَلَيْهَا البابَ، وَسَألَهَا عَن حالة الشابِّ، فَخَرَجَت العجوزُ، وَقَالَتْ إنَّهُ مَات. فسألَهَا عَن حَاله،

فَقَالَتْ: لَمَّا قَرُبَ أجله، قَالَ: لاَ تُخبري بموتي الجيرانَ، فَلَقد آذَيْتُهم، وإنَّهم يشمَتونَ بي، ولاَ يَحضرونَ جَنَازَتي، وإذَا دَفَنتِني فَهَذَا خَاتَمٌ لي مكتوب عَلَيْهِ : بسم اللَّه، فَادفُنيه مَعي، فَإِذَا فَرَغتِ مِن دَفني فَتَشَفَّعي لي إِلَى ربي عَزَّ وَجَلَّ.

قَالَتْ: فَفَعَلتُ وصيَّتَهُ، فَلَمَّا انصرفتُ عَن رأس قبره سَمعتُ صَوتَه يَقُول: انصرفي يَا أمَّاهُ، فَقَدْ قدمت عَلَى ربٍّ كريمٍ
.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الْقَصص الصّوفي ...متجدد ان شاء الله   الأربعاء يناير 02, 2013 4:04 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الْقَصص الصّوفي ...متجدد ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ ملتقى العرفان الصافى المصفى ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ الصوفية رحلة وجد وشوق ۩๑-
انتقل الى: