الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 الحب لسيدي ابراهيم سلامه الراضي رضي الله عنه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المريد الراضي
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد المساهمات : 259
نقاط : 5306
التفاعل مع الاعضاء : 4
تاريخ التسجيل : 06/02/2013
الموقع : تبنا الي الله

مُساهمةموضوع: الحب لسيدي ابراهيم سلامه الراضي رضي الله عنه    الثلاثاء فبراير 26, 2013 10:14 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله العظيم الأعظم ، والصلاة والسلام على النبي الأكرم وعلى آله وصحبه ينابيع الحكم ؛ المُمِدُّون الهمم من خزائن الجود والكرم .
وبعد فيقول خادم الفقراء إبراهيم بن سلامة بن حسن الراضي الشاذلي : " أن الحب جذبة من الحق يجذب بها قلب عبده إليه ؛ فلا يطيق الصبر عنه فهو هائم مشتاق يذكره ؛ ويميل إلى كل ما يحبه ويطلب رضاه في كل وقت ، وهذه الجذبة قد تكون نوراً ملكوتياً روحانياً ؛ أودع في قلب ذلك العبد ؛ وكلما اشتد ذلك النور ازداد الحُب ؛ وصاحب هذا المقام أو هذا الحال يكون غريق الحب ؛ في نور الملكوت الروحاني فهو لم يكشف له عن جمال محبوبه ولم يصل إلى المشاهدة ؛ ولكن قد يزيد حبه حتى ينسى نفسه بمحبة ربه ؛ فيكون فانياً في محبته ؛ ولكنه لم يخرج عن دائرة الإمكان في شهوده " .
فإذا أراد الله أن يرفعه إلى مقامات الشهود في حال فنائه عن نفسه ؛ أشهده من حيث الخيال { عَالَم الخيال والمثال } فيكون كهيئة النائم ؛ يرى ربه يضرب من المثال كمن يرى السلطان في منامه ؛ فيؤول بأنه رأى ربه في المنام ؛ وهذا ليس من باب المثْل بل هو من قبيل ضرب المثَل ؛ وليس لله مثْل ولكن له المثَل ؛ وللأولى : ليس كمثْله شيْىء ، وللثانية : ولله المثَل الأعلى ، وهذه رؤية من خلف حجب الأكوان ؛ لا يعني أن الأكوان حَجبت الحق عنك بل الأكوان حجبتك ؛ فلم تنظر الحق من شدة ظهوره ؛ وله قوله () : { اعْبُد ربَّك كأنَّك تَرَاهُ ... } فقد فتح لك باب الخيال ؛ فتكون كالنائم يرى ربه في نومه يضرب المثل ؛ فإذا أراد الله أن يرفعك إليه به لا بك تلاشيت أنت وخيالك ورؤياك ومشاهدتك الأولى ؛ وتجلى الحق عليك بنوره فقبلت منه على قدرك لا على قدره هو وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [ 91 : الأنعام ] ـ وذلك رحمة منه بك ؛ إذ لو تجلى لك بأزيد من قدرك لتلاشيت بالكلية ؛ ولم تكن البتة والوجود أفضل من العدم فكان التجلي بقدرك منه ورحمة ؛ فتلوح لك أنوار إلهية قديمة ظهرت لك في فضاء التجلي ...
وكلما قوَّى الحق عين بصيرتك وصارت قابلة لفيض التجلي ؛ شهدت من أنوار التجليات بقدرك حتى تجد السموات والأرض والعرش والكرسي وجميع العوالم غائبة في وسع قلبك الإيماني . { لَمْ يَسَعْنِي أَرْضِي وَلاَ سَمَائِي وَوَسِعَنِي قَلْبَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِن } ولو طرح العرض وما حواه في قلب العارف ما أحسه به ـ فعليكم أيها الأحباب : أن تقتفوا آثار سادتنا ؛ وأن تتحلوا بالتقوى ظاهراً وباطناً ؛ وأن تتوجهوا وتتعرضوا لنفحات ربكم ؛ وأن لا تقفوا مع ذم الخلْق ومدحهم ؛ وأن تجتمعوا على محبة الله ورسوله () { فَإِنَّهُ لَا إِيمَان لِمَنْ لَا مَحَبَّة لَهُ } وأن تتجمَّلوا بآداب سادتنا () ؛ فقد اتصفوا بمكارم الأخلاق ومحاسنها ؛ إذا جاءهم جاهل علموه ، أو منكسر جبروه، أو فقير أعانوه ، أو معتذر قبلوه ، أو رأوا مقصِّراً نصحوه ، أو مقطوعاً وصلوه ، أو طالباً شوَّقوه ، أو غير ذائق أذاقوه ، أو محسناً شكروه ، أو متكبراً تركوه ؛ أو راغباً في الدنيا زهدوه ؛ أو الكبير في السن وقروه ؛ أو صغيراً رحموه ؛ أو محباً نفحوه ؛ أو سمعوا اللهو جوهروه ؛ أو رأوا مسيئاً لهم سامحوه ؛ أو مجادلاً لم يجادلوه ؛ أو عدوا لم يعادوه ؛ أو منتقداً لهم لم ينتقدوه ؛ أو عائباً لم يعيبوه ؛ ومن تركهم لم يتركوه ؛ ومن حُسب عليهم حملوه ..

سيدي إبراهيم سلامة الراضي
قدس الله سره
وأمد نوره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحب لسيدي ابراهيم سلامه الراضي رضي الله عنه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ ملتقى العرفان الصافى المصفى ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ الصوفية رحلة وجد وشوق ۩๑-
انتقل الى: