الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  


شاطر | 
 

 لطريق إلي الاستقامة "الكمالات"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المريد الراضي
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد المساهمات : 259
نقاط : 5062
التفاعل مع الاعضاء : 4
تاريخ التسجيل : 06/02/2013
الموقع : تبنا الي الله

مُساهمةموضوع: لطريق إلي الاستقامة "الكمالات"   الجمعة مارس 15, 2013 12:59 am

الطريق إلي الاستقامة "الكمالات"

اعلم وفقني الله وإياك لصالح الأعمال وأذاقني وإياك حلاوة القرب والوصال انه يلزم علي المريد الصادق والذي يريد أن يكون من المحسنين وفي مرتبة ومراتب الإحسان ليستحق جائزة الحق سبحانه وتعالي في قوله: "إن رحمة الله قريب من المحسنين". أولا عليه البحث عن القدوة في قوله سبحانه وتعالي: "لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً". ثانياً أخذ العهد من شيخ عارف كامل مكمل وارث واصل موصل وأن يستقيم في التوبة.

لان التوبة اصل كل حال وأصل كل مقام وهي بمثابة الأرض بالبناء فكما أن من لا أرض له لا بناء له وكذلك من لا توبة له لا حال له ولا مقام له. لذلك إذا لم يبدأ من مقام التوبة الذي هو أول منازل السائرين والسالكين إلي حضرة الله عز وجل فيجب علي هذا الإنسان أن يتوقف و يستحي من الله عزوجل الذي سبقت رحمته غضبه , وأن يتوقف فوراً عن الكذب والافتراء والوهم والتوهم.

والحق سبحانه وتعالي أمر بالاستقامة في التوبة قائلا لسيدنا ومولانا محمد رسول الله المعصوم الأكبر (صلي الله عليه وسلم): "فاستقم كما أُمرت ومن تاب معك" ويقول الأشياخ رضوان الله عليهم أجمعين: "من استقام في توبته وزهد في الدنيا فقد انطوي فيه سائر المقامات والأحوال ألصالحه". ومما يساعد علي التوبة في احدي معانيها و كما ورد في الأثر عن سيدنا ومولانا محمد رسول الله (صلي الله عليه وسلم): "صفاء الصدور لا يعدله عمل" إضافة علي المبدأين الأساسين في التصوف الإسلامي كما حفظته من سيدي الشيخ (رضي الله عنه وعن سائر الصالحين) "الصلح والاصطلاح مع الله عز وجل والسلم والمسالمة مع الناس" , وذلك لن يُنال ولا يُكمل إلا بسلوك طريق الاستقامة.

والمقصود بالسلوك هو قرع باب المجاهدة من تخلي للأخلاق المذمومة السيئة التي اكتسبناها منذ أن خرجنا من بطون أمهاتنا والتحلي بالأخلاق النبوية الشريفة الحسنه في الأقوال والأفعال والحركات والسكنات الموجودة أصلا مع فطرتنا السوية كما قال بذلك سيدنا ومولانا محمد رسول الله (صلي الله عليه وسلم): "ما من مولود يولد إلا علي الفطرة ... الحديث" أي علي الاستقامة.

والتصوف الإسلامي تربية علمية وعملية للنفوس وعلاج لإمراض القلوب وغرس للفضائل واقتلاع للرذائل وقمع للشهوات وتدريب على الصبر والرضا والطاعات. وهو مجاهدة للنفوس ومكابدة لنزعاتها ومحاسبة دقيقة لها على أعمالها وحفظ للقلوب عن طوارق الغفلات وهواجس الخطرات وانقطاع عما يعوق السالك في سيره إلى الله سبحانه وتعالي وزهاده في كل ما يلهى عن ذكر الله ويعلق بالقلوب سوى الله سبحانه وتعالى.

والتصوف الإسلامي معرفة لله وتوحيد لله وتوجه إلى الله وإقبال عليه وإعراض عما سواه وعكوف على عبادته وطاعته ووقوف عند حدوده وتعبد بشريعته وتعرض لنفحاته وهباته التي يخص بها أولياه وأحبائه فضلا منه وكرما. وجمله القول فيه انه فن إسلامي يصعد بك إلى كمالات البشرية ويعرج بك إلى مدارج مسالك العارفين بالله سبحانه وتعالى إضافة على انه علم وحكمة وتبصرة وهداية وتربية وتهذيب وعلاج ووقايه وتقوى واستقامة وصبر وجهاد وفرار من فتنة الدنيا وزينتها كما أمر بذلك ربنا سبحانه وتعالى في القران الكريم: "ففروا إلى الله".

وقد وصف الأشياخ (رضوان الله عليهم أجمعين) التصوف بأنه الدخول في كل خلق سني جميل والخروج من كل خلق دني قبيح. وقالوا أيضاً (رضوان الله عليهم أجمعين) الناس في الأدب على ثلاث طبقات:
(1) أهل الدنيا فأكثر آدابهم الفصاحة والبلاغة وحفظ العلوم والمنظوم.
(2) أهل الدنيا فأكثر آدابهم في رياضة النفوس وتأديب الجوارح وحفظ الحدود وترك الشهوات
(3) أهل الخصوصيه والصوفية فأكثر آدابهم في طهارة القلوب ومراعاة الأسرار والوفاء بالعهود التي بين العبد وربه وحفظ الوقت وقلة إلي الالتفات إلى الخواطر وحسن الأدب في مواقف الطلب وأوقات الحضور ومقامات القرب.

إذن فالتصوف لب الشريعة وروحها وثمرتها وحكمتها كما قال بذلك الأشياخ (رضوان الله عليهم أجمعين) الطرق والسلوك والمدارس كلها مسدودة على جميع الخلق إلا على من اقتفى أثر سيدنا ومولانا الرسول (صلى الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم أجمعين). وقد أختص هذا النوع من العلم الشرعي كما أشار إليه العالم العامل المؤرخ ابن خلدون (رضي الله عنه وعن جميع الصالحين) في "مقدمته" باسم التصوف أو علم الحقيقه كما أختص النوع الآخر منه الخاص بالأحكام الفرعيه في العبادات والمعاملات باسم "الفقه أو علم الشريعه" وقال الأشياخ ( رضوان الله عليهم أجمعين) في بيان ترابط هذين العلمين وتعاونهما في تكوين المسلم المؤمن المحسن الكامل ظاهرًا وباطناً حساً ومعنى مادة وروحاٍٍ: حقيقة أي تصوف بلا شريعة باطله وشريعة بلا حقيقة عاطلة فهما للمسلم كجناحي الطائر لا يستقل ولا يستغنى بأحدهما دون الآخر.

التصوف الإسلامي النقي من الشوائب الذي لم يخالطه زيغ ولا شطط ولا جهل ولا ابتداع هو تصوف العلماء العارفين بالله القائمين علي حدوده المتمسكين بشريعته وذلك هو الذي ندعوا الله سبحانه وتعالي أن يتحقق ويكون في أكبر فرقتين للمسلمين في هذا الوقت من أهل السنة. فرقة تنكره وتكفره وتكذبه وتصفه بالإلحاد وعبادة القبور وغير ذلك من الصفات الغير مقبولة لهذا التصوف النقي الصافي الإسلامي. وفرقه أخرى تنتسب إليه رمزاً وشعاراً من دون أي إلتزام وعمل وتقوى وزهد بل تؤلف فيه وتضيف وتحذف كما يحلوا لها بل أكثر من ذلك تكذب فيه وتستغله لتحقيق منافع ذاتية شخصيه من حب للجاه وجمع للمال وطمعا للقوة والرياسة. مع العلم بان هذه الصفات لا تمثل التصوف الإسلامي الذي ندعوا إليه ونتبناه وننظر إليه في انه واحد من أهم الحلول المؤثرة والعاجلة والقوية لحل جميع مشاكلنا الشخصية والاجتماعية والاقتصادية والوطنية والتنموية والترابط الاسريه والعائلية إضافة إلي صلة الأرحام والعودة إلى مكارم الأخلاق. إذن لا نطلب من الجميع أن يكونوا صوفية وهذا مستحيل لأن العدد محدود ومختار من قبل الحق سبحانه وتعالي إضافة إلي أن ذلك لا يمكن ولن يكون بسبب اختلاف وتنوع المشارب للبشر. ولكننا أمل ودعاء في قول الإنسان الكامل سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم أجمعين "المرء مع من أحب" وكما فرح بهذا الحديث الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين يجب أن نفرح به ونتبناه.

ولمشايخ الإسلام من العلماء العاملين الربانين كلام جميل رصين وحكم شافيه ومؤلفات قيمه في الأصول والفروع والأعمال النفسيه وأحوال القلوب وخطراتها وأخطارها وعلاجها وفى الآداب والأذواق والأحوال النفسيه والمجاهدات على تشدد بعضهم في السلوك وتفاوتهم علي حسب أقدارهم في العلم والذوق والعرفان. فالقاعدة العادلة الايجابية في هذا الشأن أن يقال كما قال بذلك الأشياخ (رضوان الله عليهم أجمعين): انتقدوا أخطاء الفحول من مشائخ الإسلام من أهل الحقيقة والشريعة بأدب كبير ولا تهدموهم أو تكسرونهم أو تشتموهم أو تكفروهم.

وبذلك يتشرع المريد الصادق بآداب الشريعة ويتحقق فيه تلك الآداب والأخلاق النبوية علي صاحبها أفضل وأجمل وأكمل صلاة وسلام وتحية وعلي اله وصحبه أجمعين. وهذا هو المطلوب الاسمي والغاية القصوي من سلوك طريقة الصوفية الاسلاميه من اجل الوصول إلي الاستقامة وليس من اجل الحصول علي بعض الكرامات لان الاستقامة أعظم من مليون كرامة . وهذا هو التصوف الإسلامي الصادق الذي ملأ سمع الدنيا وأعينها من القرون الأولي وحتى وقتنا الحاضر.

والمريد الصادق عليه أن يهجر أخوان وأصدقاء السوء وأهل الغفلات ومن كان يصاحبهم في أيام غفلته لأنه عرف أن الدنيا كالثلج تذوب والآخرة كالدر يبقي فلذلك قويت رغبته في بيع هذه بهذه لقوله سبحانه وتعالي: "قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقي" ولقوله سبحانه وتعالي: "ما عندكم ينفذ وما عند الله باق". ولان طريق القوم من سادتنا الصوفية (رضي الله عنهم أجمعين) طريق تحقيق وجد وعمل وتصديق وتفويض وتسليم ليتحققوا من قوله سبحانه وتعالي: "كنتم خير امة أخرجت للناس" وقوله سبحانه وتعالي: "وجعلناكم امة وسطا" وهذا مطلب كل شيخ صوفي متشرع ومتحقق من أولاده المريدين الصادقين المحسنين.

وكذلك يجب علي المريد الصادق حفظ يده ولسانه وصون فرجه وجنانه عن كل قول وفعل وحركة لا يرضي بها الإسلام والمسلمين كما امرنا بها ربنا عز وجل واخبرنا بها سيدنا ومولانا محمد رسول الله (صلي الله عليه وسلم وعلي آله وصحبه وسلم). إضافة إلي أن طريق سادتنا الصوفية المحققين (رضي الله عنهم أجمعين) مبنية وقائمة علي أساس مجاهدة النفوس وذبحها بسيف المخالفة حتى في المباحات إذا كان ذلك ممكنا من غير إساءة للذين من حولهم. لأنهم خافوا هؤلاء السادات من أهل الخصوصيه والاختصاص والسائر في طريقهم وسيرتهم من أن يحرموا الوصول بسبب تضيع الأصول ولان الله سبحانه وتعالي جعل الشر كله في بيت وجعل مفتاحه حب الدنيا وجعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا. لان بترك المباحات يترقى إلي اعلي المقامات ومن جد وجد ومن جاهد شاهد كما امرنا بذلك الحق سبحانه وتعالي: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا".

ومن معاني المجاهدة كما سمعتها من سيدي الشيخ نقلا عن الأشياخ (رضي الله عنهم أجمعين): "من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعدوه في ديوان الرجال" "الطرق كلها مسدودة علي الخلق إلا علي من اقتفي أثره صلي الله عليه وسلم" "الصحبة مع الله عز وجل بحسن الأدب ودوام الهيبة والمراقبة والصحبة مع سيدنا ومولانا محمد رسول الله (صلي الله عليه وسلم) بإتباع سنته ولزوم ظاهر العلم" "من أمر السنة علي نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ومن أمر الهوى علي نفسه نطق بالبدعة" "من غض بصره عن المحارم وأمسك نفسه عن الشهوات وعمر باطنه بدوام المراقبة وظاهره بإتباع السنة وعود نفسه أكل الحلال لم تخطي له فراسة" "من الزم نفسه آداب السنة نور الله قلبه بنور المعرفة ولا مقام اشرف من متابعة سيدنا ومولانا محمد رسول الله (صلي الله عليه وسلم) في أوامره وأفعاله وأخلاقه" "من علم وبدأ في سلوك طريق الحق سبحانه وتعالي سهل سلوكه عليه ولا دليل علي الطريق إلي الله عز وجل إلا بمتابعة سيدنا ومولانا محمد رسول الله (صلي الله عليه وسلم) في أحواله وأفعاله وأقواله" "علامة محبة الله سبحانه وتعالي إيثار طاعته ومتابعة نبيه ورسوله سيدنا ومولانا محمد رسول الله (صلي الله عليه وسلم)" "الطريق واضح والكتاب والسنة قائم بين أظهرنا وفضل الصحابة معلوم فمن صحب الكتاب والسنة وتغرب عن نفسه والخلق وهاجر بقلبه إلي الله سبحانه وتعالي فهو المريد الصادق المصيب". بهذا القدر كفاية من أقوال سادتنا العارفين بالله سبحانه وتعالي والعلماء العاملين (رضوان الله عليهم اجمعين) للمريد الصادق ليتعرف ويتجول في أنواع المجاهدات ما بين تخلي للمفاسد وتحلي بالمحاسن.

وقد قال الأشياخ (رضوان الله عليهم أجمعين) "من لم تكن له في بدايته أشواق محرقه لم يكن له في نهايته أنوار مشرقه". فمن تلك الأشواق شوقه الشديد لرؤية وسماع صوت شيخه ووالديه وإخوانه في الطريق بصفة خاصة وجميع الصادقين من امة سيدنا ومولانا محمد رسول الله (صلي الله عليه وسلم) في كل الأوقات إذا كان ذلك ممكنا ولا يؤثر علي أمور أخري ولا يمكن لأحد أن يقوم بها غيره ولا يكون في ذلك إفراط ولا تفريط في حقوق أصحاب الحقوق علي حسب مفهوم كل مريد صادق في سلوكه ولان ذلك مما يعينه علي الحصول علي الفائدة الكبيرة في الوقت القليل المتبقي من أعمارنا.

وأعظم الأشواق هو التطلع لرؤية سيد السادات سيدنا ومولانا محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم في المنام واليقظة عن طريق المتابعة في الأقوال والأفعال والحركات والسكنات المأثورة عنه الله صلي الله عليه وسلم في كتب الأحاديث والسير الصحيحة وصحبة الفحول من الرجال الكمل. كما قال بعضهم رضوان الله عليهم: "والله لو غاب عني رسول الله (صلي الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم ) ما أعددت نفسي من المسلمين" فانظروا أيها السادة إلي هذه الهمم العالية والهدف السامي النبيل التي يبرز فيها روح الاستقامة من أنواع الكمالات التي نطمح إليه ونسعى إلي تحقيقه.

ولابد لسالك طريق الأخيار من المريدين الصادقين "المحسنين" أن يتخلق بأخلاق مشائخ الإسلام والمسلمين وخاصة من أهل القرب والولاية (رضوان الله عليهم أجمعين) لأنهم هم القدوة الحسنة للمتابعة. والمداومة علي أورادهم وأذكارهم لأنها بمنزلة الجناح الطائر بكل حضور وهمة وانس وشوق ومحبة ومراقبه ومشاهده وإعجاب وتعظيم واحترام كما قال بذلك قائلهم (رضوان الله عليهم أجمعين):
اسلك طريقهموا إن كنت تابعهم واترك دواعيك واحذر أن تراجعهم
فيما يريدونه واقصد منافعهم واستغنم الوقت واحضر دائما معهم
واعلم بان الرضي يختص من حضرا

وهذا هو باب الفتح عندي للحضور بين يدي الله عز وجل كما قال الأشياخ (رضوان الله عليهم أجمعين): من دلك علي الدنيا فقد غشك , ومن دلك علي الآخرة فقد أتعبك ومن دلك علي الله فقد أراحك.

وهناك تصوف منتحل زائف مبتدع انتحله قديما وحديثا لئام من الناس اشربوا تعاليم الباطنيه وتدثروا بدثار الصوفيه اجتذاباً للعامه وتغريراً وخداعا وتلبيسا ودسوا في التصوف إلحادهم ومقالتهم الشنيعة في الدين إضلالا للمسلمين. هؤلاء ليسوا من الصوفيه ولا التصوف الإسلامي في شئ وينكرهم كل الإنكار أولئك الأشياخ والفحول من العلماء العاملين (رضوان الله غليهم أجمعين) ويحسبونهم أدعاء في نسبتهم مزورين وزنادقة ملحدين. وقد كشف خبأهم وفند مزاعمهم وأبطل تصوفهم كثير من مشائخ الإسلام على سبيل المثال لا على سبيل الحصر الإمام الحارث المحاسبي والإمام أبو حامد الغزالي والإمام عبدالوهاب الشعراني والإمام الدكتور عبدالحليم محمود (رضوان الله عليهم أجمعين) وغيرهم كثير من الأئمة الكبار من القرن الأول الهجري إلي هذا القرن وسيستمر إلي أن تقوم الساعة لأنه لايزال ولن يزل صراع بين أهل الحق وأهل الباطل.

وهناك آخرون انتسبوا إلى الصوفيه زوراً واتخذوها سمة وحرفة وتوارثوا فيما بينهم بدعاً وشعارات زائفه وتقاليد منكرة يبرأ منها التصوف الإسلامي وأعلامه من أولى العلم واليقين (رضوان الله عليهم أجمعين). وهؤلاء كذلك أدعياء في التصوف وقطاع طريق المريد السالك الصادق دخلاء على الصوفية مبتدعون آثمون.

والكذاب من يقول أن أهل التصوف الإسلامي يدعون إلي الكسل والبلادة والبلاهة والبطالة والتسول من اجل ضرب الإسلام والمسلمين المتمثل في تشويه صورة العلماء الربانيون الواصلون والموصلون بسندهم المتصل إلي حضرة سيدنا ومولانا محمد رسول الله (صلي الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم) وبقطعهم لهذا السند الموصل والمتصل (إذا نجحوا) يبقي المسلمون بلا قائد يقودهم ويربيهم ويعلمهم ويؤدبهم وهذا هو الحاصل في وقتنا الحاضر للأسف الشديد (يجب علينا الاعتراف والرجوع إلي الحق سبحانه وتعالي عن طريق سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم لقوله صلي الله عليه وسلم "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين). وقال سيدنا عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين): "كنا أذلاء فاعزنا الله بهذا الدين" أي بسيدنا ومولانا رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم بخلفاء سيدنا ومولانا رسول الله صلي الله عليه وسلم الأربعة المتفق عليهم ثم بعد ذلك بباقي خلفاء سيدنا ومولانا رسول الله (صلي الله عليه وعلي آله) من أهل العبودية لله سبحانه وتعالي من كبار الأولياء والعلماء العاملين والربانين ومشائخ الإسلام إلي أن تقوم الساعة.

وإحقاقا للحق وإنصافا للصادقين يجب أن لا يحملوا أوزار أولئك الأدعياء المبطلين وان لا يطلق القول في ذم التصوف والصوفيه بل يعطى كل فريق حقه من المدح أو الذم ومن الترغيب أو التحذير دون تعصب وعصبيه أو إجحافا واتهاما بدون دليل وعلم أو فراسة ومكاشفه أو استخارة واستشارة من أهل العقل والعلم والعمل والأدب في مكان وزمان. ونختم هذه الفقرة من كلام الإمام الشاطبي (رضي الله عنه ومن سائر الصالحين) في بيان أن الصوفيه الصادقين هم أهل إتباع لا ابتداع وإنهم احري بالمدح والتقدير وإنهم ابعد الناس عن البدع وأهلها وأرعى الناس للحفاظ علي إتباع الشريعة وآدابها. ولان روح طريق سادتنا الصوفية (رضوان الله عليهم أجمعين) في الصحبة مع المحبة وبذل الخدمة والتسامح والإيثار مع الإحسان. فإذا تمكنت هذه الصفات من المريد الصادق "المحسن" فليحمد الله سبحانه وتعالي وليعلم انه سالك وسائر في سلوك منازل الأبرار والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقً فلله الحمد والمنة ونسأله سبحانه وتعالي العفو والعافية والهداية والتوفيق والرضا والستر والحفظ ويجعلنا من خير المصلين والمسلمين علي رسوله وحبيبه ومصطفاه سيدنا ومولانا رسول الله صلي الله عليه وعلي
آله وصحبه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نوران
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 995
نقاط : 6954
التفاعل مع الاعضاء : 19
تاريخ التسجيل : 21/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: لطريق إلي الاستقامة "الكمالات"   الجمعة مارس 15, 2013 2:51 pm

نفعنا الله بسادتنا الصوفية رضي الله عنهم اجمعين

وجزاك الله خيرا اخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النسر
احباب النور المحمدى
احباب النور المحمدى


عدد المساهمات : 7
نقاط : 3862
التفاعل مع الاعضاء : 1
تاريخ التسجيل : 14/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: لطريق إلي الاستقامة "الكمالات"   السبت مارس 16, 2013 9:25 am

بارك الله لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المريد الراضي
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد المساهمات : 259
نقاط : 5062
التفاعل مع الاعضاء : 4
تاريخ التسجيل : 06/02/2013
الموقع : تبنا الي الله

مُساهمةموضوع: رد: لطريق إلي الاستقامة "الكمالات"   السبت أبريل 20, 2013 5:19 pm

النسر كتب:
بارك الله لكم
وبارك عليكم سيدي ورزقنا واياكم العلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لطريق إلي الاستقامة "الكمالات"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ ملتقى العرفان الصافى المصفى ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ الصوفية رحلة وجد وشوق ۩๑-
انتقل الى: