الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 من مواعظ الحسن البصري رضي الله عنه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المريد الراضي
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد المساهمات : 259
نقاط : 5308
التفاعل مع الاعضاء : 4
تاريخ التسجيل : 06/02/2013
الموقع : تبنا الي الله

مُساهمةموضوع: من مواعظ الحسن البصري رضي الله عنه   السبت أبريل 20, 2013 5:15 pm

من مواعظ الحسن البصري رضي الله عنه

كتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز: “إعلم أنّ التفكر يدعو إلى الخير والعمل به، والندم على الشر يدعو إلى تركه، وليس ما يفنى وإن كان كثيرًا يعدل ما يبقى وإن كان طلبه عزيزًا، فاحذر هذه الدار الصارعة الخادعة الخاتلة التي قد تزينت بخدعها وغرت بغرورها وقتلت أهلها بأملها وتشوفت لخطابها فأصبحت كالعروس المجلوة، العيون إليه ناظرة، والنفوس لها عاشقة، والقلوب إليها والهة ولألبابها دامغة وهي لأزواجها كلهم قاتلة، فلا الباقي بالماضي مُعتبِر، ولا الآخِرُ بما رأى من الأول مُزدجِر، ولا اللبيب بكثرة التجارب منتفع.

فاحذرها الحذر كله فإنها مثل الحية لين مسها وسمها يقتل، فاعرض عما يعجبك فيه لقلة ما يصحبك منها، وضع عنك همومها لما عانيت من فجائعها، وأيقنت به من فراقها، وشدد ما اشتد منها الرخاء ما يصيبك، وكن ما تكون فيها احذر ما تكون لها فإن صاحبه كلما اطمأن فيها إلى سرور له، أشخصته عنها بمكروه، وكلما ظفر بشيء منها وثنى رجل عليه انقلبت به، فالسار فيها غار، والنافع فيها غدًا خار، وصل الرخاء فيها بالبلاء، وجعل البقاء فيها إلى فناء، سرورها مشوب بالحزن، وءاخر الحياة فيها الضعف والوهن، فانظر اليها نظر الزاهد المفارق ولا تنظر نظر العاشق الوامق، واعلم أنها تزيل الثاوي الساكن وتفجع الغرور الآمن، لا يرجع ما تولى منها فأدبر ولا يدري ما هو ءات فيها ينتظر”.

وقال رضي الله عنه: “ان الدنيا دار عمل من صحبها بالنقص لها والزهادة فيها سعد به نفعته صحبتها، ومن صحبها على الرغبة فيها والمحبة لها شقي بها وأسلمته إلى ما ل صبر له عليه ولا طاقة له به من عذاب الله، فأمرها صغير ومتاعها قليل، والفناء عليه مكتوب، والله تعالى ولي ميراثها، وأهلها محولون عنها إلى منازل ومنها يخرجون، فاحذروا ذلك الموطن وأكثروا ذلك المنفلت، واقطع يا ابن ءادم من الدنيا أكثر همك، ولا تميل إلى الدنيا فترديك منازل سوء مفضية بأهلها إلى ندامة طويلة وعذاب شديد، فلا تكونن يا ابن ءادم مغترًا، ولا تأمن ما لم يأتك الأمن منه فان الهول الأعظم ومفظعات الأمور أمامك لم تخلص منها حتى الآن، ولا بد من ذلك المسلك وحضور تلك الأمور إما يعافيك من شرها وينجيك من أهوالها، وإما الهلكة وهي منازل مخوفة محذورة مفزعة للقلوب، فلذلك فاعدد ومن شرها فاهرب، ولا يلهينك المتاع القليل الفاني، ول تربص بنفسك فهي سريعة الانتقام من عمرك فبادر أجلك، ولا تقل غدًا غدًا فإنك لا تدري متى إلى الله تصير فان الحجة لله بالغة، والعذر بارز، وكل مواف الله عمله، ثم يكون القضاء من الله في عباده على أحد أمرين: فمقضي له رحمته وثوابه فيا لها نعمة وكرامة، ومقضي سخطه وعقوبته فيا لها من حسرة وندامة، ولكن حق على من جاءه البيان من الله بأن هذا أمره هو واقع أن يصغر في عينيه ما هو عند الله صغير، وأن يعظم في نفسه ما هو عن
د الله عظيم”.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نوران
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 995
نقاط : 7200
التفاعل مع الاعضاء : 19
تاريخ التسجيل : 21/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: من مواعظ الحسن البصري رضي الله عنه   الأحد أبريل 21, 2013 4:25 am

الله ينفعنا واياك بهذه المواعظ القيمة اخي المريد الراضي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من مواعظ الحسن البصري رضي الله عنه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ ملتقى العرفان الصافى المصفى ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ الصوفية رحلة وجد وشوق ۩๑-
انتقل الى: