الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 الفرار الى الله بداية التصوف ومنتهاه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحبة للمصطفى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5501
نقاط : 27600
التفاعل مع الاعضاء : 15
تاريخ التسجيل : 18/09/2010
العمر : 68
الموقع : النور المحمدى

مُساهمةموضوع: الفرار الى الله بداية التصوف ومنتهاه    الثلاثاء مايو 21, 2013 5:12 am



فروُّا إلي الله. فروُّا منه إليه. والفرار منه إليه هو فرار الأولياء. الفرار إلي الله يعني توحيده وتمجيده والتخلي في سبيله عن شهوات النفس وأهوائها, وفي ذلك أعلي مراحل التدين والعبادة والوليُّ بحق وبصدق له بصيرة يري بها من آيات ربه ما لا يراه سواه. وهو المعنيُّ بقول الله عز وجل في حديثه القدسي:

"كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به, ويده التي يبطش بها, وساقه التي يمشي بها, ولئن سألني لأعطينَّه, ولئن استعاذ بي لأعيذنَّه. وإذا مشي إليّ شبراً, مشيت له ذراعاً. وإذا مشي إلي ذراعاً, مشيت إليه باعاً. وإن أتاني يمشي أتيته هرولة".
وهل هناك أعظم من هذا وأكرم؟!



والتصوف صدق التوجه إلي الله وعدم الإفتتان والإستعلاء بما تأتيه من عبادة ونسك مما يهب صاحبه تلك البصيرة. والبصيرة ما خلَّصك من الحيرة. والبصيرة تهب الفراسة. والفراسة نور من الله يشع به القلب, وفي ذلك يقول الرسول صلي الله عليه وسلم: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله". والتصوف فن الروح وجوهر الضمير ونور العقل صاغ له أساتذته وشيوخه فلسفة ومنهاجاً ومراحل ومنازل ومقامات, وكل من كان أصلح عملاً كان أعلي مقاماً. وعذوبة التعبير في التصوف تأتي في منهاجه "خلِّ نفسك وتعال".

تأتي لتكون منهاجاً وعظة ودليلاً وسلوكاً وسفراً إلي الله. وفي درب التصوف "من ذاق عرف" وفي ذلك وصف للصوفيين لما تحويه قلوبهم عندما كملت أحوالهم:

"والله إننا لفي لذّة لو علمها الملوك لجادلونا عليها بالسيوف". وفي التصوف تري جوهر الأشياء في كل شيء تراه. تري الجوهر في الصلاة. في ذكر الله. في تلاوة القرآن. في الدعاء. في طريق إلي صديق. أو لعيادة مريض, أو رحم تصله, أو علم تطلبه, أو عمل تعمله. في كل الأشياء. تري جوهرها. ذلك أنك مع التصوف الحق النقي تعلم علم اليقين أن لله جلّ جلاله في كل شيء مشيئة وعلماً وتقديراً.

أنت تري الله في البرعم الصاعد, والقطرة الندية, والكلمة الطيبة, والصدقة الجارية. وفي الشمس وضحاها, والقمر إذا تلاها, والنهار إذا جلاّها, والليل إذا يغشاها. وتراه في السماء وما بناها. والأرض وما طحاها. ونفس وما سوّاها. كذلك تراه في وجوه الأتقياء الصالحين وقلوب العارفين. أهل الله. المسافرين إلي رضوانه. المسافرين إليه. الذين من أشواقهم إليه يبدأون وإلي مثواهم بين يديه ينتهون. الملك الحي القيوم. الأقرب إلينا منا.



....


عدل سابقا من قبل المحبة للمصطفى في الثلاثاء مايو 21, 2013 5:43 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المحبة للمصطفى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5501
نقاط : 27600
التفاعل مع الاعضاء : 15
تاريخ التسجيل : 18/09/2010
العمر : 68
الموقع : النور المحمدى

مُساهمةموضوع: رد: الفرار الى الله بداية التصوف ومنتهاه    الثلاثاء مايو 21, 2013 5:42 am



وها هو ابن عطاء الله يقول:

كيف يُتصور أن يحجبه شيء, وهو الذي أظهر كل شيء؟!
كيف يُتصور أن يحجبه شيء, وهو الذي ظهر بكل شيء؟!
كيف يُتصور أن يحجبه شيء, وهو الذي ظهر في كل شيء؟!
كيف يُتصور أن يحجبه شيء, وهو الذي ظهر لكل شيء؟!
كيف يُتصور أن يحجبه شيء وهو الظاهر قبل وجود كل شيء؟!
كيف يُتصور أن يحجبه شيء, وهو أظهر من كل شيء؟!
كيف يُتصور أن يحجبه شيء, وهو الأحد الذي ليس معه شيء؟!
كيف يُتصور أن يحجبه شيء, وهو أقرب إليك من كل شيء؟!
كيف يُتصور أن يحجبه شيء, ولولاه ما كان وجود أي شيء؟!


وجوهر التصوف في الاستقامة فهي حقيقته ووجهته, وكان الرسول صلي الله عليه وسلم يقول: "شيبتني هود وأخواتها" ـ سورة هود ـ ويسأله الصحابة: وما الذي شيبك منها يا رسول الله؟ فيجيب: "في قوله تعالي: "فاستقم كما أُمرت", ويصف العارفون ما هم فيه من نور بقولهم كما جاء علي لسان الإمام الغزالي "نور يقذفه الله ويمنحه". وكما قال الإمام ابن الفارض:

أنتم فروضي ونَفِلي. أنتم حديثي وشُغلي
ياقِبلتي في صلاتي. إذا وقفت أصلي
جلالكم نصب عيني. إليه وجّهت كلي
وسركم في ضميري. والقلب طوْر التجلي


والتصوف ليس مهرباً ولا منفي اختيارياً يحمي العجزة والكسالي واللاهين, وإنما هو: "عبادة تضبط العمل, وعمل يُزكيِّ العبادة", والدين سلوك لا مظاهر, وخاتم الأنبياء يقول: "الإيمان ما وقر في القلب وصدَّقه العمل".
و. إطلاق اللحية سهل. ولبس الجلباب الأبيض وتقصيره سهل. وقراءة كتب الدين والعناوين واقتناؤها سهل. والوعظ والكلام بالآية والحديث سهل. ولكن العمل بأقل قدر منها هو الصعب. الصعب هو أن يبدل الواحد منا خُلقاً سيئاً فيه بآخر حسن, ويبدل الكِبر بالتواضع, والفظاظة باللين, والانتقام بالعفو, والغضب بالحلم, والاندفاع بالتروي, والشراهة بالزهد. من الصعب أن يغير أحدنا إعجابه بنفسه إلي معرفته بها حتي تصبح نفسه العدو الأكبر بعد أن كانت المعبود الأكبر, وفي ذلك جاء قول الرسول صلي الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلي صوركم, ولكن ينظر إلي قلوبكم وأعمالكم", والشيخ والداعية ليس كل من لبس العمامة وتكلم في الدين ولكن الشيخ والداعية من اتقي الله في علمه, لهذا قال الرسول صلي الله عليه وسلم: "خذ الدين عن الذين استقاموا, ولا تأخذه عن الذين قالوا".

صلى الله عليك ياحبيبي يارسول الله وعلى الك الطيبين الطاهرين

...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المحبة للمصطفى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5501
نقاط : 27600
التفاعل مع الاعضاء : 15
تاريخ التسجيل : 18/09/2010
العمر : 68
الموقع : النور المحمدى

مُساهمةموضوع: رد: الفرار الى الله بداية التصوف ومنتهاه    الثلاثاء مايو 21, 2013 5:51 am



وكما أساء كثير من المسلمين إلي الإسلام, فقد أساء إلي التصوف كثير ممن ينسبون أنفسهم إليه, ليظل الشغل الشاغل لكثير من أئمة الصوفية تنقية بستان التصوف المثمر الوارف الظلال مما ينمو من جوانبه ـ طوال الوقت ـ من نباتات طفيلية وحشائش ضارة, وإذا عدنا إلي عام 437هـ نجد للإمام الشقيري رسالته المشهورة "إلي جماعة الصوفية ببلدان الإسلام" التي جاء فيها تصحيحاً لبعض الانحرافات التي ظهرت علي المنتسبين إلي التصوف في زمانه. قال في سطورها: "حصلت في الفترة الأخيرة في هذه الطريقة ـ الصوفية ـ أن مضي وولي الشيوخ الذين كان بهم اهتداء, وقلّ الشباب الذين لهم بسيرتهم اقتداء, وزال الورع وطوي بساطه, واشتد الطمع وقوي رباطه, ورفضوا التمييز بين الحلال والحرام, واستخفوا بأداء العبادات, واستهانوا بالصوم والصلاة, وركنوا إلي قلة المبالاة والانتفاع مما يأخذونه من السوقة والنسوان وأصحاب السلطان. ولما طال الابتلاء أشفقتُ علي القلوب أن تحسب التصوف قد بُنيت قواعده علي هذا الفساد فكان عليّ القيام بتصحيح الشهادة". ذلك ما كتبه الإمام القشيري في أوائل القرن الخامس الهجري عن الفساد الذي اعتري طوائف من المنتسبين للصوفية في عصره, ونفس الكلام ينطبق علي سائر الأوقات ليحق ماجاء فيهم


تعصي الاله وأنت تزعم حبه
هذا لعمري في القياس بديع
لوكان حبك صادقا لأطعته
إن المحب لمن يحب مطيع



ولا يخلو زمان ولا مكان من المدَّعين والكذَّابين والمتاجرين بالدين. ويقابلهم أيضاً بفضل الله رجال علي الطريق الصحيح. رجال أفشوا السلام. رجال صدقوا يبذلون حياتهم في سبيل الحق والإصلاح. رجال مسيرة "خلِّ نفسك وتعال". رجال الصوفية الحقة أمثال الشيخ أبي الحسن الشاذلي ومحيي الدين عربي وإبراهيم الدسوقي والسيد أحمد البدوي

رضى الله عن شيوخنا الاجلاء وارضاهم وقدس اسرارهم وارواحهم الطاهرة
وجزاهم عنا خير الجزاء

مع خالص تحيتى وتقديرى لمحبين المصطفى وانواره
صلى الله عليه وسلم واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

خادمتكم
المحبة للمصطفى

....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الفرار الى الله بداية التصوف ومنتهاه    الثلاثاء مايو 21, 2013 1:44 pm

بارك الله فيكي سيدتي فولله اهل الصوفية هم اهل الله حقا الذين يعبدون الله باحسان اي يعبدون الله كانهم يروه سبحانه و تعالى .فدستورهم التقوي و التقوي هو عين الايمان .اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفرار الى الله بداية التصوف ومنتهاه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ ملتقى العرفان الصافى المصفى ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ الصوفية رحلة وجد وشوق ۩๑-
انتقل الى: