الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  


شاطر | 
 

 السيادة للنبي صلى الله عليه وسلم وآله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحبة للمصطفى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5329
نقاط : 26464
التفاعل مع الاعضاء : 15
تاريخ التسجيل : 18/09/2010
العمر : 67
الموقع : النور المحمدى

مُساهمةموضوع: السيادة للنبي صلى الله عليه وسلم وآله   الإثنين أبريل 21, 2014 5:15 am


أجمع المسلمون على ثبوت السيادة للنبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى علميته في السيادة، قال الشرقاوي : فلفظ (سيدنا) علم عليه صلى الله عليه وسلم ، وأما ما شذ به البعض للتمسك بظاهر بعض الأحاديث متوهمين تعارضها مع هذا الحكم فلا يعتد به؛ ومن هذه الأحاديث عن أبي نضرة عن مطرف قال : قال أبي : « انطلقت في وفد بني عامر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا : أنت سيدنا، فقال : السيد الله تبارك وتعالى. قلنا : وأفضلنا... فضلاً وأعظمنا طولاً، قال : قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يسخر بكم الشيطان »( رواه أبو داود ، والنسائي) . وعن عبد الله بن الشخير يحدث عن أبيه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أنت سيد قريش فقال النبي صلى الله عليه وسلم السيد الله. قال : أنت أفضلها فيها قولاً وأعظمها فيها طولاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقل أحدكم بقوله ولا يستجره الشيطان»( رواه أحمد ، والنسائي ، والحاكم).
فهذه الأحاديث بوبها رواة السنن في باب «كراهة التمادح» كما في أبي داود وغيره، وحملت على أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الأمة أن لا تتمادح كما ورد النهي صريحًا عن التمادح، فعن عن أبي معمر قال : «قام رجل يثنى على أمير من الأمراء فجعل المقداد يحثي عليه التراب وقال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثي في وجوه المداحين التراب»( أخرجه مسلم)، ولا يخفى ما في التمادح في الحضور من المداهنة، والأخلاق الذميمة التي يترفع عنها كل مسلم صادق.

وهذا الفهم الذي فهمه العلماء الكرام قال ابن الأثير في النهاية : أي هو الذي يحق له السيادة، كأنه كره أن يحمد في وجهه، وأحب التواضع. ومنه الحديث لما قالوا : أنت سيدنا، قال : «قولوا بقولكم» أي ادعوني نبيًا ورسولاً كما سماني الله، ولا تسموني سيدًا كما تسمون رؤساءكم، فإني لست كأحدهم ممن يسودكم في أسباب الدنيا.

وقال ابن مفلح في معنى السيد : «والسيد يطلق على الرب، والمالك، والشريف، والفاضل، والحكيم، ومتحمل أذى قومـه، والزوج، والرئيس، والمقـدم»( الآداب الشرعية والمنح المرعية). ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم ينطبق عليه هذا الاسم بأكثر من معنى من المعاني المذكورة. وقال أبو منصور : كره النبي صلى الله عليه وسلم أن يمدح في وجهه وأحب التواضع لله تعالى.

كما أن الأحاديث تتكلم عن الحقيقة، فليس هناك سيد على الحقيقة إلا الله، وإذا أسند هذا لغيره كان من قبيل المجاز، كقولك : «فلان رحيم» فالرحيم على الحقيقة هو الله، وكقول الله تعالى : {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} [السجدة: 11] في حين أنه سبحانه وتعالى قال : {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا } [الزمر: 42]، بل إن الله سبحانه وتعالى سمى من هو دون النبي صلى الله عليه وسلم سيدًا في القرآن كيحيى عليه السلام حين قال تعالى : {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ } [آل عمران: 39] .
ولهذا ترى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه يستعمل لفظ السيد لغير الله مع أصحابه، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم عن سعد بن معاذ رضى الله عنه حين قال لقومه الأنصار : «قوموا إلى سيدكم»( أخرجه البخاري ، ومسلم) ، وكذلك أطلقه على نفسه صلى الله عليه وسلم حيث قال : « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر»( أخرجه مسلم) وقوله للحسن رضى الله عنه : «إن ابني هذا سيد»( أخرجه البخاري)، بل ورد أن بعض أصحابه رضى الله عنهم قال له صلى الله عليه وسلم يا سيدي، فعن عن سهل بن حنيف قال : مر بنا سيل، فذهبنا نغتسل فيه، فخرجت محمومًا، فنمي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «مروا أبا ثابت يتعوذ. فقلت : يا سيدي والرقى صالحة. قال : لا رقي إلا من ثلاث : من الحمى، والنفس، واللدغة »( رواه أبو داود ، والنسائي ، والحاكم)، فدل ذلك كله على أن هذه الأحاديث كانت لإثبات السيادة الحقيقية، وأنها لا تكون إلا الله، أو لكراهة التمادح في الوجه كما ذهب إلى ذلك شراح السنة النبوية المطهرة، وأن إطلاق لفظة «سيدنا» للدلالة عليه صلى الله عليه وسلم أو مقدمة على اسمه الشريف من قبيل الأدب العالي الذي أقره النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه رضى الله عنهم.
أما عن حكم تسويده صلى الله عليه وسلم في الصلاة، والأذان، وغيره من العبادات، فاختلف الفقهاء في حكم هذه المسألة، وقد نقل في كتب المذاهب الفقهية المعتمدة ندب الإتيان بلفظ سيدنا قبل اسم الشريف حتى في العبادات كالصلاة والأذان.
فمن الحنفية الحصفكي صاحب الدر المختار حيث قال : « ندب السيادة؛ لأن زيادة الإخبار بالواقع عين سلوك الأدب فهو أفضل من تركه، ذكره الرملي الشافعي وغيره، وما نقل: لا تسودوني في الصلاة فكذب، وقولهم لا تسيدوني بالياء لحن أيضا والصواب بالواو»( الدر المختار) كما صرح باستحبابه النفراوي من المالكية وقالوا: إن ذلك من قبيل الأدب، ورعاية الأدب خير من الامتثال.
يقول الشيخ الحطاب المالكي : «ذكر عن ابن مفلح الحنبلي نحو ذلك، وذكر عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام أن الإتيان بها في الصلاة ينبني على الخلاف: هل الأولى امتثال الأمر أو سلوك الأدب ؟ (قلت)، والذي يظهر لي، وأفعله في الصلاة وغيرها الإتيان بلفظ السيد والله أعلم»( مواهب الجليل شرح مختصر الخليل).
ومن الشافعية قال الشافعي الصغير العلامة شمس الدين الرملي : «الأفضل الإتيان بلفظ السيادة، كما قاله ابن ظهيرة، وصرح به جمع، وبه أفتى الشارح؛ لأن فيه الإتيان بما أمرنا به وزيادة الإخبار بالواقع الذي هو أدب، فهو أفضل من تركه، وإن تردد في أفضليته الإسنوي، وأما حديث «لا تسيدوني في الصلاة» فباطل، لا أصل له ،كما قاله بعض متأخري الحفاظ»( تحفة المحتاج).
وقال في حاشيته على أسنى المطالب : «وبه أفتى الجلال المحلي جازما به، قال : لأن فيه الإتيان بما أمرنا به وزيادة الإخبار بالواقع، الذي هو أدب فهو أفضل من تركه، وإن تردد في أفضليته الإسنوي. ا هـ.» (حاشية الرملي على أسنى المطالب)
وقال الشوكاني : « وقد روي عن ابن عبد السلام أنه جعله من باب سلوك الأدب، وهو مبني على أن سلوك طريق الأدب أحب من الامتثال، ويؤيده حديث «أبي بكر حين أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يثبت مكانه فلم يمتثل، وقال: ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم » ، وكذلك امتناع علي عن محو اسم النبي صلى الله عليه وسلم من الصحيفة في صلح الحديبية بعد أن أمره بذلك، وقال : لا أمحو اسمك أبدا، وكلا الحديثين في الصحيح فتقريره صلى الله عليه وسلم لهما على الامتناع من امتثال الأمر تأدبا مشعر بأولويته»( نيل الأوطار).
ومما سبق نعلم أنه ذهب إلى استحباب تقديم لفظة «سيدنا» قبل اسمه الشريف في الصلاة، والأذان، وغيرهما من العبادات كثير من الفقهاء المذاهب الفقهية : كالعز بن عبد السلام، والرملي، والقليوبي، والشرقاوي من الشافعية، والحصفكي، وابن عابدين، من الحنفية وغيرهم كالشوكاني.
أما تقديم سيدنا على اسمه الشريف في غير العبادات، فلا خلاف على جوازه بين أحد من العلماء، فهو إجماع ولا عبرة لمن شذ ممن عجز عن الجمع بين الأدلة، وهو ما نختاره ونرجحه في مقام سيد الخلق وحبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فالأدب مقدم دائما معه صلى الله عليه وسلم والله تعالى أعلى وأعلم.


......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السيادة للنبي صلى الله عليه وسلم وآله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ الملتقى الاسلامى العام ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ الامام العلامة الشيخ على جمعه ۩๑-
انتقل الى: