الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  


شاطر | 
 

 الحكم العطائية ( 12 )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحبة للمصطفى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5329
نقاط : 26464
التفاعل مع الاعضاء : 15
تاريخ التسجيل : 18/09/2010
العمر : 67
الموقع : النور المحمدى

مُساهمةموضوع: الحكم العطائية ( 12 )   السبت مايو 03, 2014 2:36 am



قال رضى الله تعالى عنه: مَا نَفَعَ القَلْبَ شَئٌ: مِثْلُ عُزْلَةٍ فقد قال لك عن الخمول وعن عدم الظهور وابتعد عن مراءاة الناس وعن حب الشهرة هذا فى خمولٍ وليس فى كسل.
إذاً هناك نشاط، وهذا ما نوضحه لمن يقرأ بدون فهم ويتهم أهل الله بأنه من أهل ...
الكسل، وكيف ذلك، وقد استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من العجز ومن الكسل؟! فالكسل هذا شئ بغيض، أما الخمول فهو عدم الظهور .. عدم مراءاة الناس. إذاً تعمل على عزل نفسك.
والعُزلة نوعان: عزلة بالجسد، وعزلة بالقلب.
العزلة بالقلب سماها أهل الله الخلوة فى الجلوة أى خلوتك فى جلوتك، ومعنى فى جلوتك أى أن تكون جالساً أمام الناس أو فى وسطهم - وهذه هى الجلوة - وفى نفس الوقت تجد قلبك فى شغل مع الله، وهذه هى الخلوة.
وأحياناً تكون الخلوة بالجسد أى أن أجلس فى مكان مغلق معزول، وأعتزل الناس، والمراد من ذلك هو أن أقوم بإعادة شحن البطارية الخاصة بى .. لن أعتزل بصفة دائمة، فقد كان صلى الله عليه وسلم يتحنث فى غار حراء الليالى ذوات العدد أى ليس بصفة دائمة، ثم ينزل لأهله فيتزود ولم يمنعه ذلك من التجارة ومن السعى ومن النشاط فى الحياة الدنيا.
إذن فهناك خلوة مثل خلوة غار حراء، وهناك خلوة فى الجلوة. وفى الحديث (أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ سُبْحَةُ الْحَدِيثِ قَالُوا وَمَا سُبْحَةُ الْحَدِيثِ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ الرَّجُلُ يُسَبِّحُ وَالَّناُس يَتَكَلَّمُون)، قَلْبُه معلق بالله لدرجة أنه بالرغم من كونه ظاهر فى وسطهم إلا أن قلبه فى خلوة.
مَا نَفَعَ القَلْبَ شَئٌ: مِثْلُ عُزْلَةٍ يَدْخُلُ بِهَا مَيْدَانَ فِكْرَة، فالتفكر هو من أهم علامات الطريق إلى الله، قال تعالى {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (آل عمران191). فهو يفكر فى الكون ويفكر فى خالقه، لا يفكر فى ذاته - فإن الفكر فى الذات منهى عنه، فنحن مازلنا تائهين فى عجائب بدائع صنعه فكيف نتعرف على كُنه الصانع سبحانه - لكن يفكر فى آلائه وآثاره ونعمه وأوامره ونواهيه ومآلات عبيده فى الدنيا.
فلابد عليك حتى تستطيع أن تدفن وجودك فى أرض الخمول أن تبدأ فى إدخال قلبك عزلة يستجم فيها من التعلق بالناس وبالأشياء وبالأشخاص وبالأفكار، وَيَسْبَحُ مع الله فى كونه تهيئةً لسلوك الطريق إليه.
إذاً فها هو يعطينا الخطوات: ادفن نفسك فى أرض الخمول، وكأن أحدهم سأل كيف؟ قال اعزل قلبك، وهذه هى الخطوة التى أستطيع بها دفن نفسى ووجودى فى أرض الخمول.



.............
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحكم العطائية ( 12 )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ الملتقى الاسلامى العام ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ الامام العلامة الشيخ على جمعه ۩๑-
انتقل الى: