الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 التصوف الصحيح لسيدي احمد زروق رضي الله عنه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الهدهد السليماني
الاداره
الاداره
avatar

عدد المساهمات : 1976
نقاط : 12544
التفاعل مع الاعضاء : 35
تاريخ التسجيل : 05/11/2010

مُساهمةموضوع: التصوف الصحيح لسيدي احمد زروق رضي الله عنه   الثلاثاء نوفمبر 23, 2010 11:42 am

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

مفهوم التصوف يقوم على معاني وممارسات تزكية النّفس والسّعي حثيثاً لإصلاح القلوب وصولاً إلى مرتبة الإحسان وتحقيقاً لمعنى حديث سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في تفسير الإحسان ( أن تعبد الله كأنّك تراه،فإن لم تكن تراه فإنّه يراك ) وعليه فالتّصوّف هو:"الجانب الرّوحيّ في الإسلام" أو"أخلاق الإسلام" أو"التّحقّق من معاني الإحسان" مؤكّدين على تحقيق معاني ومفاهيم التصوف من خلال ما جاءت به شريعتنا الإسلاميّة الغرّاء من كتاب الله عزّ وجلّ وسنّة رسوله الكريم صلّى الله عليه وسلّم، دون مغالاة ولا شّطح مما لا يليق بأحوال السّادة الصّوفيّة الحقّة.

فنظرتنا النّقيّة الواضحة إلى التّصوّف تؤكّد على قول القائل، والّذي أكّد عليه شيخنا عبد الرّحمن الشّريف قُدّست أسراره :"من تصوّف ولم يتفقّه فقد تَزَنْدَقَ، ومن تفقّه ولم يتصوّف فقد تفسّق، ومن تفقّه وتصوّف فقد تحقّق" وبذلك كان علينا التّحقّق من المعاني الحقيقيّة للإسلام والإيمان والإحسان ، فالغاية المرجوّة من الصّوفيّة ( أو الطّريقة ) هي التّحقّق من مرتبة الإحسان بعد التحقق من مرتبتي الإسلام والإيمان . ومن أخلّ بهذا الرّكن فدينه ناقص بلا شكّ ، لتركه مرتبة من مراتب الدّين . قال شيخنا عبد الرّحمن الشّريف رحمه الله : " الشّريعة أقوالٌ والطّريقة أفعالٌ والحقيقة أنوارٌ والمعرفة أسرارٌ، فالشّريعة القشر الظّاهر والطّريقة اللّب الفاخر والحقيقة الذّهن الّذي لا يدرك إلّا بالذّوق ، والمعرفة هي اللّذة الْمُعَجَّلَة لأهل الحبّ فيه والشّوق فلا وصول إلى اللّب إلّا بعد الإحاطة بالقشر، وهي أوامر الشّريعة ونواهيها ولا ذوق إلّا لمن سهر بالذّكر والفكر" .

أمّا مصدر علوم التّصوّف فهو الرّسول صلّى الله عليه وسلّم ، وهو أفضل الخلق بالإجماع ، وقد جاءت هذه العلوم لتحقيق الكَمَالَاتِ علماً وعملاً وحالاً، ولتكميل العقائد وتطهير النّفوس وتحسين الأخلاق . أمّا ثبوت شرف التّصوّف فلا شكّ أنّه من الكتاب والسّنّة وإجماع الأئمّة ، فشرعنا الحنيف مليء بمدح جزئيات التّصوّف ودعائمه ، مثالها : التّوبة ، التّقوى، الإحسان، الاستقامة، الصّدق، الإخلاص، الطّمأنينة، الزّهد، الورع، التّوكّل، الرّضا ، التّسليم، المحبّة، المراقبة، الصّبر، والشّكر وغير ذلك من المسائل (الدّلالة النّورانيّة (ص25)، وهي ليست بجديدة ولا مُبْتَدَعَةٌ، وإنّما هي مما حث عليه سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .

وهنا نودّ أنْ نؤكّد على ما أكّده ( أشياخ طريقتنا الْخَلْوَتِيَّةِ الجامعة الرَّحمانيّة نفعنا الله بهم ) من ضرورة العمل بمقتضى التّقوى لأنّها السّبب الأقوى للوصول إلى الله حيث أكّد سيّدنا عبد الرّحمن الشّريف رحمه الله على التّخلّق بأخلاق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الحِلْمِ والكرم والورع والزّهد ومخاطبة النّاس على قدر عقولهم جاعلين رأس مالنا مسامحة الإخوان ، معاونين إيّاهم على ملتمسهم ومرامهم سائلين عنهم إذا غابوا باشّين لهم إذا حضروا باطنهم وظاهرهم سواء في الطُّهر والصّفاء ، الذّكر جليسهم والفكر أنيسهم والزّهد شعارهم والورع وقارهم .

فالتصوف : علم يُعرف به أحوال النفس محمودها ومذمومها ، وكيفية تطهيرها من المذموم منها ، وتحليتها بالاتصاف بمحمودها، وكيفية السلوك والسير إلى الله تعالى ، والفرار إليه ..
وثمرته : تهذيب القلوب، ومعرفة علام الغيوب ذوقاً ووجداناً، والنجاة في الآخرة، والفوز برضا الله تعالى، ونيل السعادة الأبدية، وتنوير القلب وصفاؤه بحيث ينكشف له أمور جليلة ، ويشهد أحوالاً عجيبة، ويُعاينُ ما عميت عنه بصيرة غيره.


ونختم الحديث بما قاله الإمام النووي رحمه الله تعالى في رسالته " مقاصد الإمام النووي في التوحيد والعبادة وأصول التصوف " : أصول طريق التصوف خمسة: تقوى الله في السر والعلانية واتباع السنة في الأقوال والأفعال والإعراض عن الخلق في الإقبال والإدبار والرضى عن الله في القليل والكثير والرجوع إلى الله في السراء والضراء .

ومن اسيادنا المشايخ واقطاب الصوفية الصحيحة

الشيخ عبد الوهاب الشعراني :

■ الإمام الرفاعي:

■ الإمام محمد مهدي بهاء الدين الشهير بالرواس:

■ الإمام الجنيد:

■ الإمام القشيري:

■ الشيخ أبو محمد سهل بن عبد الله التستري:

■ الشيخ أبو إسحاق الإسفراييني:

■ الشيخ محمد الكلاباذي:



■ الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتابه الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية:

( اعلم يا أخي أن القوم اجمعوا على أن الله تعالى إله واحد لا ثاني له، منزه عن الصاحبة والوالد، مالك الملك لا شريك له، صانعه لا مدبر معه، موجود بذاته من غير افتقار إلى موجد يوجده، بل كل موجود مفتقر إليه في وجوده، فالعالم كله موجود به، وهو تعالى موجود بذاته،لا افتتاح لوجوده، ولا نهاية لبقائه، بل وجوده مطلق مستمر، قائم بنفسه، ليس بجوهر فيقدر له المكان ولا بعرض فيستحيل عليه البقاء، ولا بجسم فتكون له الجهة والتلقاء، مقدس عن الجهة والأقطار مرئي بالقلوب والأبصار، استوى تعالى على عرشه كما قال، وعلي المعنى الذي أراده كما أن العرش وما حواه به استوى، له الآخرة والأولي، ليس له مثل معقول ولا دلت عليه العقول، لا يجده زمان، ولا يقله مكان، وهو الآن على ما عليه كان خلق المتمكن والمكان، وأنشأ الزمان، وقال أنا الواحد الحي الذي لا يؤوده حفظ المخلوقات ولا ترجع إلية صفة لم يكن عليها ولا تلحقه صفة من صفات المصنوعات، تعالي أن تحله الحوادث أو يحلها، أو تكون قبله أو يكون قبلها، بل يقال كان ولا شئ معه، لأن القبل والبعد من صيغ الزمان الذي أبدعه، فلا نطلق عليه تعالي ما لم يطلقه علي نفسه فإنه أطلق علي نفسه : الأول والآخر لا القبل والبعد .فهو القيوم الذي لا ينام، والقهار الذي لا يرام ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، خلق العرش وجعله حد الاستواء .أنشأ الكرسي وأوسعه الأرض والسماء، اخترع اللوح والقلم الأعلى، وأجراه كاتباً في خلقه إلى يوم الفصل والقضاء .

أنزل الأرواح إلى الأشباح أمنا، وجعل هذه الأشباح المنزلة إليها الأرواح في الأرض خلقا، وسخر لها ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه، فلا تتحرك ذرة إلا عنه، خلق الكل من غير حاجة إليهم له، ولا موجب أوجب ذلك عليه، لكن علمه بذلك سبق، فلا بد أن يخلق ما خلق .فهو {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، أحاط بكل شئ علما، وأحصى كل شئ عدداً، يعلم السر وأخفى، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور كيف لا يعلم شيئا خلقه؟، {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}.

علم الأشياء قبل وجودها ثم أوجدها على حد ما علمها، فلم يزل عالما بالأشياء لم يتجدد له علم عند تجرد الأشياء، أتقن الأشياء وأحكمها بعلمه، يعلم الكليات والجزئيات على الإطلاق، فهو عالم الغيب والشهادة فتعالي عما يشركون، فعال لما يريد فهو مريد للكائنات في عالم الأرض والسموات، لم تتعلق قدرته تعالى بإيجاد شئ حتى أراده، كما أنه سبحانه ما أوجده حتى علمه، إذ يستحيل أن يريد سبحانه وتعالى ما لم يعلم، أو يفعل المختار من ذلك الفعل ما لا يريده، كما يستحيل أن توجد هذه الحقائق من غير حي، كما يستحيل أن تقوم الصفات بغير ذات موصوفة بها .

لو اجتمع الخلائق كلهم على أن يريدوا شيئاً لم يرد الله تعالى لهم أن يريدوه ما أرادوه، أو أن يفعلوا شيئاً لم يرد الله إيجاده وأرادوا ما فعلوه ولا استطاعوا ولا أقدرهم عليه، فالكفر والإيمان والطاعة والعصيان من مشيئته وحكمته وإرادته، ولم يزل سبحانه وتعالى موصوفاً بهذه الإرادة أزلاً والعالم معدوم، ثم أوجد العالم من غير تفكر ولا تدبر، بل أوجده عن العلم السابق، وتعيين الإرادة المنزهة الأزلية القاضية على العالم بما أوجدته عليه من زمان ومكان وأكوان وألوان فلا مريد في الوجود على الحقيقة سواه إذ هو القائل سبحانه : {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}.

وأنه تعالى كما علم ما خلق، وأراد فخصص، وقدر فأوجد، كذلك سمع ورأى ما تحرك وسكن، ونطق في الورى، من العالم الأسفل والأعلى ولا يحجب سمعه البعد، فهو القريب، ولا يحد بصره القرب، فهو البعيد، يسمع كلام النفس في النفس، وصوت المماسة الخفية عند اللمس، يرى السواد في الظلماء والماء في الماء، لا يحجبه الامتزاج، ولا الظلمات، ولا النور وهو السميع البصير .

تكلم سبحانه، لا عن صمت متقدم ولا سكوت متوهم، بكلام قديم ازلي كسائر صفاته من علمه وإرادته وقدرته، كلم به موسى عليه الصلاة والسلام، سماه التنزيل والزبور والتوراة والإنجيل والقرآن، من غير تشبيه ولا تكييف، إذ كلامه تعالى بغير لهاة ولا لسان كما ان سمعه من غير أصمخة ولا آذان، كما أن بصره من غير أعين ولا أجفان، كمت أن إرادته من غير قلب ولا جنان، كما أن علمه من غير أضطرار ولا نظر في برهان كما أن حياته من غير بخار تجويف قلب حدث عن امتزاج الاركان كما أن ذاته لا تقبل الزيادة ولا النقصان.

فسبحانه سبحانه من بعيد دان، عظيم السلطان عميم الإحسان جسيم المتنان، كل ما سواه فهو عن وجود فائض، وفضله وعدله الباسط والقابض، أكمل صنع العالم وابدعه حين أوجده واخترعه، لا شريك له في ملكه ولا مدبر معه فيه إن أنعم فنعم العبد فذلك فضله، وإن أبلى فعذب فذلك عدله لم يتصرف في ملك غيره فينسب إلى الجور والحيف، ولا يتوجه عليه من سواه حكم فيتصف بالجبر لذلك والخوف، كل ما سواه فهو تحت سلطان قهره ومتصرف عن إرادته وامره، فهو الملهم نفوس المكلفين للتقوى والفجور ] أي لتعمل بالتقوى وتجتنب الفجور أو تقوم عليها الحجة بالعلم بما تفعل [ .فهو المتجاوز عن سيئات من شاء هنا وفي يوم النشور لا يحكم عدله في فضله ولا فضله في عدله لقدم صفاته كلها، وتنزهها عن الحدوث . أخرج العالم قبضتين، وأوجد لهم منزلتين، فقال : هؤلاء للجنة ولا أبالي وهؤلاء للنار ولا أبالي ولم يعترض عليه معترض هناك إذ لا موجود كان ثم سواه فالكل تحت تصرف أسمائه، فقبضة تحت أسماء بلائه وقبضة تحت أسماء آلائه، لو أراد سبحانه أن يكون العالم كله سعيداً لكان، أو شقياً لما كان في ذلك من شان لكنه سبحانه لم يرد ذلك فكان كما أراد فمنهم الشقي ومنهم السعيد، هنا وفي يوم الميعاد، فلا سبيل إلى تبدي ما حكم عليه القدم وقد قال تعالى في حديث فرض الصلاة :" هي خمس وهي خمسون " قال تعالى {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}.

وذلك لحقيقة عميت عنها البصائر ولم تعبر عنها عليها الأفكار ولا الضمائر إلا بوهب إلهي ووجود رحماني، لمن أعتنى الله به من عباده، وسبق له ذلك في حضرة إشهاده، فعلم حين أعلم أن الألوهية أعطت هذا التقسيم، وإنها من دقائق القديم فسبحان من لا فاعل سواه، ولا موجود بذاته إلا إياه قال تعالى {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ }. {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ } {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ }.

وكما شهدنا لله تعالى بالوحدانية وما يستحقه من الصفات العلية، كذلك نشهد لسيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة إلى جميع الناس كافة بشيراً ونذيرا، {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا}.

وأنه صلى الله عليه وسلم بلغ جميع ما أنزل إليه من ربه وأدى أمانته، ونصح للأمة، وقد ثبن أنه صلى الله عليه وسلم ، وقف في حجة الوداع على كل من حضره من الأتباع، فخطب وذكر وخوف وأنذر ووعد وأوعد، وأمطر وأرعد، وما خص بذلك التذكير أحداً دون أحد، عن إذن الواحد الصمد ثم قال : ألا هل بلغت؟ فقالوا جميعاً : قد بلغت يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم وآله : اللهم فاشهد

ونؤمن بكل ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما علمنا ومما لم نعلم فمما علمنا وتحققنا مما جاء به وقرر، أن الموت عن أجل مسمى عند الله إذا جاء لا يؤخر، فنحن مؤمنون بهذا إيماناً لا ريب فيه ولا شك، كما آمننا وأقررنا وصدقنا أن سؤال منكر ونكير في القبر حق، وأن عذاب القبر حق، والبعث من القبور حق، والعرض على الله تعالى حق والحوض حق، والميزان حق، وتطاير الصحف حق، والصراط حق، والجنة والنار حق، وفريقاً فى الجنة وفريقاً في السعير حق، وأن كرب ذلك اليوم على طائفة حق وطائفة أخرى لا يحزنهم الفزع الأكبر حق، وأن شفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم حق وأن شفاعة الأنبياء والملائكة وصالحي المؤمنين حق، وشفاعة أرحم الراحمين حق، فتشفع أسماؤه من الحنان والرحمة عند أسماء الجبروت والنقمة والعدل وكذلك نؤمن بأن إيمان أهل النار كفرعون وغيره غير مقبول ولا نافع، وأن جماعة من أهل الكبائر من الموحدين يدخلون جهنم ثم يخرجون بالشفاعة حق وأن كل ما جاءت به الكتب والرسل من عند الله تعالى حق .

كذلك نؤمن بأن التأبيد للمؤمنين في النعيم المقيم حق، والتأبيد للكافرين والمشركين والمجرمين في النار حق، فهذه عقيدة القوم رضي الله عنهم أجمعين .وعقيدة عليها حيينا وعليها نموت .كما هو رجاؤنا في الله عز وجل .فنسأل الله من فضله أن ينفعنا بهذا الإيمان ويثبتنا عليها عند الانتقال إلى الدار الحيوان .ويحلنا دار الكرامة والرضوان، ويحول بيننا وبين دار(سرابيل أهل القطران)، ويجعلنا من العصابة التي تأخذ كتبها بالإيمان، وممن ينقلب من الحوض وهو ريان ويرجح له الميزان بالإحسان، وثبت منه على السراط القدمان .إنه المنعم المنان آمين اللهم آمين، اللهم آمين (بفضل الله العظيم ورسول رحمته الكريم) {حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} ) اهـ .

■ الإمام الرفاعي:

( أي سادة نزهوا الله عن سمات المحدثين، وصفات المخلوقين، وطهروا عقائدكم من تفسير معنى الاستواء في حقه تعالى بالاستقرار، كاستواء الأجسام على الأجسام المستلزم للحلول، تعالى الله عن ذلك. وإياكم والقول بالفوقية والسفلية والمكان واليد والعين بالجارحة، والنزول بالإتيان والانتقال، فإن كل ما جاء في الكتاب والسنة، مما يدل على ظاهره على ما ذكر فقد جاء في الكتاب والسنة مثله، مما يؤيد المقصود، فما بقي إلا ما قال صلحاء السلف وهو الإيمان بظاهر كل ذلك ورد حكم المراد منه إلى الله ورسوله مع تنزيه الباري تعالى عن الكيف وسمات الحدوث، وعلى ذلك درج الأئمة، وكل ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسير قراءته السكوت عنه، ليس لأحد أن يفسره إلا الله تعالى ورسوله، ولكم حمل المتشابه على ما يوافق أصل الحكم، لأنه أصل الكتاب والمتشابه لا يعارض الحكم.

وقال: الصوفي يتباعد عن الأوهام والشكوك ويقول بوحدانية الله تعالى: في ذاته، وصفاته، وأفعاله، لأنه ليس كمثله شيء، يعلم ذلك يقينا. ليخرج مع باب العلم الظني وليخلع من عنقه ربقة التقليد ) اهـ.

■ الإمام محمد مهدي بهاء الدين الشهير بالرواس:

يقول رجال هذه الطائفة رضي الله عنهم: الحمد لله نؤمن بالله، ونشهد أنه لا شريك له لا في السماء ولا في الأرض، تنزه وتقدس عن أن يشاركه فيهما أحد {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}، ونؤمن بما جاء به عن الله الأنبياء والمرسلون، وننزهه في ذاته وصفاته عن النظير في الدنيا والآخرة، ونقدسه عن الجهات ومجانسة الحادثات، ونؤمن بكتابه كله بأنه من عنده أنزله على عبده، ونرد تفصيل علم تأويله إليه، وننزهه عما دل عليه ظاهره، ونفوض المعنى المراد منه إليه تعالى وتقدس.

ونؤمن بنبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، ونشهد بأنه رسول الله، وأفضل المرسلين، والرحمة العامة للعالمين، ونؤمن بأنه رأى ربه بعين بصره وبصيرته، {دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى}، وأنه صلى الله عليه وسلم، محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب بن هاشم قرشي عربي، بشرٌ فضله الله على خلقه كلهم، واختاره لجنابه، واصطفاه لذاته، وأعطاه الوسيلة الكبرى، والشفاعة العظمى، وقدمه على النبيين والمرسلين، في الآخرة والأولى، ونعتقد أنه هو وإخوانه النبيون والمرسلون معصومون عن الكبائر مطلقا، ونبوته عليه الصلاة والسلام باقية، وشريعته ناسخة.

ونعتقد أن الله تعالى أرسل قبل رسوله ونبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم رسلا أولهم آدم، عليه السلام وخاتمهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وكلهم جاؤوا بالحق وتكلموا بالصدق، وبلغوا الرسالة وصدقوا فيما بلغوا عن ربهم عز وجل، وكل ما أنزل إليهم من الكتب والصحف حق، وأن المعراج حق، وأن الصالحين مع علو منزلتهم وقربهم من ربهم لا تسقط عنهم شيء من الفرائض والواجبات من الصلاة والزكاة والحج والصيام وغير ذلك، ومن زعم أنه صار وليا وسقطت عنه الفرائض فقد كفر.

وأن البعث حق، والعرض حق، والحساب حق وأن الجنة، ونعيمها حق، والنار وعذابها حق، وأهل الجنة يرون ربهم بعينهم من غير إدراك ولا إحاطة، ولا كيفية ولا مقابلة، ولا على مكان، ولا في جهة، وإن قراءة الكتب حق، يؤتى المؤمن كتابه بيمينه، والكافر بشماله، والميزان حق، والصراط حق، وحوض الكوثر حق، والشفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم حق، وشفاعة المؤمنين حق ومحبة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على العموم حق، وكلهم على هدى وأن أبا بكر رضي الله عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفته وخلافته حق، وبعده خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حق، وبعده خلافة عثمان وخلافته حق، وبعده خلافة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه حق.

■ الإمام الجنيد:

التوحيد هو إفراد الموحد بتحقيق وحدانيته، بكمال أحديته، أنه هو الواحد الذي لم يلد ولم يولد بنفي الأضداد والأنداد والأشباه بلا تشبيه ولا تكييف ولا تصوير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

وقال أيضاً: التوحيد إفراد القدم عن الحدث.

■ الإمام القشيري:

إن شيوخ هذه الطائفة بنوا عقائدهم على أحوال صحيحة من توحيد ليس فيه تمثيل ولا تعطيل، وعرفوا ما هو حق القدم وتحققوا بما هو نعت الموجود عن العدم.

■ الشيخ أبو محمد سهل بن عبد الله التستري:

قال حين سئل عن الله عز وجل: ذات موصوفة بالعلم، غير مدركة بالإحاطة، ولا مريئية بالإبصار في دار الدنيا، وهو موجود في حقائق الإيمان من غير حد ولا حلول، تراه العيون في العقبى ظاهرا في ملكوته وقدرته، لقد حجب سبحانه وتعالى الخلق عن معرفة كنه ذاته ودلهم عليه بآياته.

■ الشيخ أبو إسحاق الإسفراييني:

جميع ما قاله المتكلمون في التوحيد قد جمعه أهل الحقيقة في كلمتين: الأولى: اعتقاد أن كل تصور في الأوهام فالله بخلافه، والثانية: أن ذاته تعالى غير مشبهة للذوات ولا معطلة عن الصفات.

■ الشيخ محمد الكلاباذي:

أجمعت الصوفية على أن الله واحد أحد فرد صمد عالم قادر حي سميع بصير عزيز عظيم جليل جواد رؤوف متكبر جبار باق أول إله سيد مالك رب رحمان رحيم مريد حكيم متكلم خالق رازق موصوف بكل ما وصف به نفسه من صفاته، مسمى بكل ما سمى به نفسه، لم يزل قديما بأسمائه وصفاته، غير مشبه بالخلق بوجه من الوجوه، لا تشبه ذاته الذوات، ولا صفته الصفات، لا يجري عليه شيء من سمات المخلوقين الدالة على حدثهم، لم يزل سابقا متقدما للمحدثات موجودا قبل كل شيء، لا قديم غيره، ولا إله سواه، ليس بجسم ولا شبح، ولا صورة ولا شخص، ولا جوهر ولا عرض، ولا اجتماع له ولا افتراق، لا يتحرك، ولا يسكن، لا ينقص ولا يزيد، ليس بذي أبعاد، ولا أجزاء، ولا أعضاء، ولا بذي جهات، ولا أماكن، لا تجري عليه الآفات ولا تأخذه السنات ولا تداوله الأوقات ولا تعينه الإشارات، لا يحويه مكان، ولا يجري عليه زمان، لا تجوز عليه المماسة ولا العزلة ولا الحلول في الأماكن، لا تحيط به الأبكار ولا تحجبه الأستار ولا تدركه الأبصار.

فأمعن يا أخي النظر في هذه العقيدة فإنها عظيمة الشأن، وإن حفظتها عن ظهر قلب كان أولى لك فأولى، والله يتولى هداك، والله يرعاك ولك يتولى .


منقول من موقع الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية

لاتنسونا بصالح دعاكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التصوف الصحيح لسيدي احمد زروق رضي الله عنه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ ملتقى العرفان الصافى المصفى ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ الصوفية رحلة وجد وشوق ۩๑-
انتقل الى: