الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 الحب عند الاكابر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحبة للمصطفى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5564
نقاط : 28002
التفاعل مع الاعضاء : 15
تاريخ التسجيل : 18/09/2010
العمر : 68
الموقع : النور المحمدى

مُساهمةموضوع: الحب عند الاكابر    الإثنين فبراير 08, 2016 8:43 am

[size=48]الحب روح الإسلام:
ويقول سيدى أبو الحسن الشاذلي:
"وروح الإسلام حب الله ورسوله وحب الآخرة وحب الصالحين من عباده".

مشرب الشاذلية المحبة:
قال شيخنا الراضى رضى الله عنه:
"إني لما انتسبت إلى الطريقة الشاذلية علمت أن مشرب أهلها المحبة، إذ أنها بنيت على ذلك لا على المجاهدة الشاقة، وتحمل أعباء التكلف والتصنع، فتشبهت بأهل الحب من أهل هذه الطريقة العلية، وكنت أهيم شوقاً إلى محبوبي ظناً بأن هذا هو الهيام الذى يشيرون إليه ويعولون عليه، ولكنى لم أشعر إلا والمحبوب قد أمطر على قلبي وجسمى أنواع البلاء صباً، فكاد قلبى أن يتقطع، وجسمي أن يتمزق، وكبدي أن يتفتت، فوضعت خدي على ثرى أبواب محبوبي، وأرسلت الدموع من عيونٍ قرحتها الليالى فى هوى مليك الجمال، وصرت أستعطف المحبوب بحلو الكلام، وأظهر ذلي بين يديه، وأنا خاضعٌ لأمره صابر لحكمه، وفي كل ذلك تترادف علىَّ البلايا، وأنا أعدها هدايا، وأنها من المحبوب عطايا، والمحبوب لا يعيرني نظرة، ولا يسعدني بلحظة، ولم أجد غير الصبر نافعاً فى محبته، فوطنت نفسى على الصبر الجميل، عسى أن يعطف عليَّ المحبوب، ويقرب عبده إلى بابه، فأكون لديه محسوباَ، وصرت لا أتلفت ولا أحن إلا إليه، ولا أبكي إلا عليه، وكل كلام يطرق سمعي أجده يدل على محبوبي، فأهيم بكل ناطقة، ولا أنتظر إفطاراً، لشرب الراح انتظاراً، وما سمعته مما يدل على الهيام فى المحبوب كلام موزون، باطنه عين المحبة – والجنون فنون – فإن كنت منا، فافهم كما فهمنا، وإن لم تكن معنا، ولم تفهم المعنى، فلا تلمنا ودعنا، وما عليك إن تهتكنا، فنحن إن تهتكنا على المحبوب لا ملام، وكل لوم على المحب حرام.
كلا والله لا لوم ولا تثريب، فأكرع منها راحاً شهياً، وامتليء منها ورداً روياً، فقد خاطبتك ليلى فى مجالي حسنها، فوجدتك المجلى فى سماء الجمال، فخطبتك لنفسها، وأودعتك سرها.
يا فرحتى سمح الحبيب وزارني ** وبكأسه بين الأحبة خصني
وصفا الوداد وطاب وقتى باللقا ** والحِبُ هناني وفيه أعزني
فسكرتُ من طربي بحُلوِ مقاله ** وبفضلةِ الكأسِ المروقِ رشني
ناديتُهُ زد يا جميلُ من الصفا ** فأمالني بين الدنانِ وغطني
انتهى كلام سيدي سلامة الراضي.
[/size]


[size=48]يتبع[/size]


_______________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المحبة للمصطفى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5564
نقاط : 28002
التفاعل مع الاعضاء : 15
تاريخ التسجيل : 18/09/2010
العمر : 68
الموقع : النور المحمدى

مُساهمةموضوع: رد: الحب عند الاكابر    الإثنين فبراير 08, 2016 8:45 am

الفناء فى المحبوب:
قال سيدى أبو الحسن:
(الزم باباً واحداً تفتح لك الأبواب واخضع لسيد واحد تخضع لك الرقاب. قال تعالى: "{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُه} [الحجر: 21] – {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ} [التكوير: 26] ") انتهى.
ونقول مستمدين العون من الله: وطريق المحبة تنبني على فناء التلميذ في محبة أستاذه الهائم في الحضرة المحمدية فينال من مراتب الحب ما يعجز عنه السائرين فى دروب الطريق.
ولذا يقول سيدي أحمد بن عطاء الله السكندرى رضي الله عنه فى لطائف المنن:
كان مبنى طريق الشيخ رضى الله عنه الجمع على الله وعدم التفرقة ... إلى أن يقول: وكان يأمر أصحابه بالجمع على محبته. انتهى المقصود نقله من كلام سيدى ابن عطاء الله عن سيدى أبى الحسن رضى الله عنهما وعنا بهما.
وقال بعض المشايخ: إن العمدة فى طريق الشاذلية الصحبة الصالحة مع الاهتداء والمحبة الصادقة مع الاقتضاء.
ولذا قال سيدى أبو الحسن الشاذلى لسيدى أبى العباس المرسى رضى الله عنهما:
"ما صحبتك إلا لتكون أنت أنا وأنا أنت"
ولما اجتمع الأئمة ياقوت العرشى وأحمد بن عطاء الله ومحمد شرف الدين البوصيرى بشيخهم الإمام أبى العباس المرسى رضى الله عنهم فى مجلس سيادته وكان تجلى الوقت تجلى بسط وعطاء فقال لهم سيدى أحمد أبو العباس المرسى: "تمنوا على الله" فقال الإمام البوصيرى: أريد أن أمدح النبى صلى الله عليه وسلم كأننى أراه. فقال له: كذلك. وقال الإمام ابن عطاء الله مستحضراً قوله تعالى : ({يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الْأَلْبَابِ} [البقرة: 269]) فقال: أريد أن أعطى الحكمة. فقال له: كذلك. وقال الإمام ياقوت العرشي الفاني فى حب شيخه والذى كان يقول له (يا دهشة يا حيرة يا حرف لا يقرأ) قال: أريد أن أكون عين شيخي. فقال له: كذلك. فقال الأحباب كلهم: فاز بها ياقوت. انتهت الرواية بالمعنى ومن عنده نصها فليثبته مشكوراً.
يقول سيدى أبو الحسن الشاذلى:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ما حقيقة المتابعة؟ فقال:
(رؤية المتبوع عند كل شيء ومع كل شيء وفي كل شيء)
والمراد رؤية الشهود، ولهذا نقل عنه وعن تلميذه سيدي أبي العباس رضي الله عنهما كلاً على حدة أنه قال بلفظ قريب:
لو حجب عنى رسول الله طرفة عين ما عددت نفسى من جملة المسلمين.
ثم إن سيدي أبو الحسن الشاذلي نادى اللـه فى الوظيفة الشاذلية أن يجمع عليه الوارث لهذه الأمانة فقال:
(اسمع ندائي فى فنائي وبقائي بما سمعت به نداء عبدك زكريا)
وكان دائماً ما يقول:
( ألا رجل من الأخيار يعقل عنا هذه الأسرار… هلموا إلى رجل صيره اللـه بحر الأنوار).
ولما خرج سيادته من تونس للحج وكان قد أوتي عليه فيه من قبل ابن البراء والسلطان إلا أنه رجع إليها ومكث فيها حتى قدم إليها سيدي أبو العباس المرسي فقال سيدي أبو الحسن: واللـه ما ردني إلى تونس إلا هذا الفتى.
ولذا لما دخل سيدي أبو العباس على سيدي أبي الحسن لما كف بصره قال سيدى أبو الحسن لسيدى أبى العباس:
يا أبا العباس انعكس بصري على بصيرتي فصرت كلي مبصراً، بالله الذى لا إله إلا هو ما أترك فى زماني أفضل من أصحابى وأنت واللـه أفضلهم. ثم قال له: كم سنك يا أبا العباس فقال : يا سيدى يوشك أنه ثلاثون سنة فقال له: بقيت عليك عشرة أعوام وترث الصديقية من بعدي. انتهى رضي اللـه عنهما ونفعنا ببركاتهما أمين.

..............
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحب عند الاكابر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ ملتقى العرفان الصافى المصفى ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ سلوك و تزكية ورقائق ۩๑-
انتقل الى: