الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 التوبة الصادقة طبقات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحبة للمصطفى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5501
نقاط : 27600
التفاعل مع الاعضاء : 15
تاريخ التسجيل : 18/09/2010
العمر : 68
الموقع : النور المحمدى

مُساهمةموضوع: التوبة الصادقة طبقات   السبت فبراير 20, 2016 9:53 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




لابد من توبة صادقة نصوح


اللهم أشهد بأنى قد رجعت إليك وأنبت إليك
اللهم أشهد بأنى لن أعصيك أبدا ما بقيت
ياالله ما أجمل
التوبة وما أجمل الرجوع إليك فأقبلنى تائبا راجعا إليك
التوبة بداية الهداية ونهاية العصيان

لقد أمر الله عز وجل فى كتابة بالتوبة فقال
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) سورة النور
ووعد بقبول التوبة
وقال وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) سورة الشورى

عن ابن عباس ـ رضي الله عنه
قال: "قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: "ادع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهباً ونؤمن بك قال: "وتفعلون؟" قالوا: نعم. قال: فدعا فأتاه جبريل فقال: "إن ربك عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول: إن شئت أصبح لهم الصفا ذهباً فمن كفر بعد ذلك منهم عذبته عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين، وإن شئت فتحت لهم باب
التوبة والرحمة قال: بل باب التوبة والرحمة".

عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن إبليس قال لربه: بعزتك وجلالك لا أبرح أغوي بني آدم مادامت الأرواح فيهم، فقال الله: فبعزتي وجلالي لاأبرح أغفرلهم ماستغفروني".

اعلم أن التائبين فى
التوبة على أربع طبقات

الطبقة الاولى

أن يتوب العاصى ويستقيم على
التوبة إلى آخر عمره فيتدارك ما فرط من أمره ولا يحدث نفسه بالعودة إلى ذنوبه إلا الزلات التى لا ينفك البشر عنها فى العادات مهما لم يكن فى رتبه النبوة فهذا هو الاستقامة على التوبة وصاحبه هو السابق بالخيرات المستبدل بالسيئات حسنات واسم هذه التوبة التوبة النصوح واسم هذه النفس الساكنة النفس المطمئنةالتى قال فيها سبحانة وتعالى : يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) سورة الفجر
قال بعض العلماء إنما يكفر الذنب الذى ارتكبه العاصى أن يتمكن منه عشر مرات مع صدق الشهوة ثم يصبر عنه ويكسر شهوته خوفا من الله تعالى

الطبقة الثانية

تائب سلك طريق الاستقامة فى أمهات الطاعات وترك كبائر الفواحش كلها إلا انه لا ينفك عن ذنوب تعترية لا عن عمد وتجريد قصد ولكن يبتلى بها فى مجارى أحواله من غير أن يقدم عزما على الإقدام عليها ولكنه كلما أقدم عليها لام نفسه وندم وتأسف وجدد عزمه على أن يتشمر للاحتراز من أسبابها التى تعرضه لها وهذه النفس جديرة بأن تكون هى النفس اللوامة إذ تلوم صاحبها على ما تستهدف له من الأحوال الذميمة لا عن تصميم عزم وتخمين رأى وقصد وهذه أيضا رتبة عالية وإن كانت نازلة عن الطبقة الأولى
وقد جاء ذكرها فى القرآن الكريم فى سورة القيامة لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2)
وهى أغلب أحوال التائبين لأن الشر معجون بطينه الآدمى قلما ينفك عنه وإنما غاية سعية أن يغلب خيره شره حتى يثقل ميزانه فترجح كفه الحسنات فأما أن تخلو بالكلية كفة السيئات فذلك فى غاية البعد وهؤلاء لهم حسن الوعد من الله تعالى إذ قال تعالى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (32) سورة النجم
قال تعالى وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) سورة آل عمران
فأثنىالله عليهم مع ظلمهم لأنفسهم لتندمهم ولومهم أنفسهم

الطبقة الثالثة

أن يتوب ويستمر على الاستقامة مدة ثم تغلبه الشهوات فى بعض الذنوب فيقدم عليها عن صدق وقصد شهوة لعجزه عن قهر الشهوة إلا أنه مع ذلك مواظب على الطاعات وتارك جملة من الذنوب مع القدرة والشهوة وإنما قهرته هذه الشهوة الواحدة أو الشهوتان وهو يود لو اقدره الله تعالى على قمعها وكفاه شرها هذا أمنيته فى حال قضاء الشهوة عند الفراغ يتندم ويقول ليتنى لم أفعله وسأتوب عنه وأجاهد نفسى فى قهرها لكنه تسول نفسه ويسوف توبته مرة بعد أخرى ويوما بعد يوم فهذه النفس هى التى تسمى النفس المسولة وصاحبها من الذين قال الله تعالى فيهم وَآَخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (102) سورة التوبة
فأمره من حيث مواظبته على الطاعات وكراهته لما تعاطاه مرجو فعسى الله أن يتوب عليه وعاقبته مخطرة من حيث تسويفه وتأخيره فربما يختطف قبل
التوبة ويقع أمره فى المشيئة فإن تداركه الله بفضله وجبر كسره وامتن عليه بالتوبة التحق بالسابقين وإن غلبته شقوته وقهرته شهوته فيخشى أن يحق عليه فى الخاتمة ولذلك قال تعالى وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (Cool قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) سورة الشمس
فمهما وقع العبد فى ذنب فصار الذنب نقدا والتوبة نسيئة كان هذا من علامات الخذلان قال صلى الله عليه وسلم إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة حتى يقول الناس إنه من أهلها ولا يبقى بينه وبين الجنة إلا شبر فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها حديث إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة الحديث متفق عليه

الطبقة الرابعة

أن يتوب ويجرى مدة على الاستقامة ثم يعود إلى مقارفة الذنب أو الذنوب من غير أن يحدث نفسه بالتوبة ومن غير أن يتأسف على فعله بل ينهمك انهماك الغافل فى اتباع شهواته فهذا من جملة المصرين وهذه النفس هى النفس الأمارة بالسوء الفرارة من الخير ويخاف على هذا سوء الخاتمة وأمره فى مشيئة الله فإن ختم له بالسوء شقى شقاوة لا آخر لها وإن ختم له بالحسنى حتى مات على التوحيد فينتظر له الخلاص من النار ولو بعد حين ولا يستحيل أن يشمله عموم العفو بسبب خفى لا تطلع عليه كما لا يستحل أن يدخل الإنسان خرابا ليجد كنزا فيتفق أن يجده وأن يجلس فى البيت ليجعله الله عالما بالعلوم من غير تعلم كما كان الأنبياء صلوات الله عليهم فهذه النفس هى التى تسمى النفس المسولة وصاحبها من الذين قال الله تعالى فيهم وَآَخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (102) سورة التوبة
فأمره من حيث مواظبته على الطاعات وكراهته لما تعاطاه مرجو فعسى الله أن يتوب عليه وعاقبته مخطرة من حيث تسويفه وتأخيره فربما يختطف قبل
التوبة ويقع أمره فى المشيئة فإن تداركه الله بفضله وجبر كسره وامتن عليه بالتوبة التحق بالسابقين وإن غلبته شقوته وقهرته شهوته فيخشى أن يحق عليه فى الخاتمة ما سبق عليه من القول فى الأزل


من كتاب أحياء علوم الدين
تأليف حجة الإسلام
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي

...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التوبة الصادقة طبقات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ الملتقى الاسلامى العام ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ مواضيع . مواضيع . مواضيع ۩๑-
انتقل الى: