الملتقى الصوفى للنور المحمدى
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضومعنا
او التسجيل معنا ان لم تكن عضو وترغب فى الانضمام الى اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا لك
ادارة المنتدى

الملتقى الصوفى للنور المحمدى

الملتقي الصوفي للنور المحمدي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 الحـــــــــــــــــــــال.....

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الهدهد السليماني
الاداره
الاداره
avatar

عدد المساهمات : 1976
نقاط : 12662
التفاعل مع الاعضاء : 35
تاريخ التسجيل : 05/11/2010

مُساهمةموضوع: الحـــــــــــــــــــــال.....   الخميس نوفمبر 25, 2010 12:17 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

المقام والحال:أصطلاحان يستخدمهما الصوفيون للتدليل على تدرج السالك للطريق الصوفي من مكانة الى أخرى,ولما يتعرض له في تدرجه هذا في المقامات من أحوال تأتيه من نسمات الرحمة الإلهية.
المقامات هي مكاسب تحصل للإنسان المؤمن ببذل المجهود,وهي مراحل يرتقي فيها المريد في طريقه الى التمكين والاطمئنان القلبي لتتحقق له مكانة بين الخاصة من المصطفين الأخيار.ويقول السراج الطوسي في "اللمع":
"إن قيل مامعنى المقامات؟يقال:معناه مقام العبد بين يدي الله عز وجل,فيما يقام فيه من العبادات والمجاهدات والرياضيات والانقطاع الى الله عز وجل",وقال الله تعالى: (ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ) ( سورة ابراهيم /14) وقال ( وما منا الا له مقام معلوم) ( الصافات / 164 ). من المقامات عند الطوسي: التوبة – الورع – الزهد – الفقر – الصبر – الرضا – التوكل...الخ.
أما الحال:فهي معنى يرد على القلب من غير تصنع ولا اكتساب,والأحوال هي المذاهب الفائضة على العبد من ربه,وهي تكون ميراثاً يلي العمل الصالح المقترن بصفاء القلب,أو امتناناً من الله تعالى على العبد,ولكنها لاتدوم وإذا دامت تحولت من حال الى مقام.
وقد جاء في "اللمع":"وأما معنى الأحوال فهو مايحل بالقلوب أو تحل به القلوب من صفاء الأذكار,وقد حكي عن الجنيد رحمه الله أنه قال:الحال نازلة تنزل بالقلوب فلاتدوم...وليس الحال من طريق المجاهدات والعبادات والرياضيات كالمقامات".
من الأحوال :المراقبة – القرب – المحبة – الخوف – الرجاء – الشوق – الأنس – الطمأنينة – المشاهدة – اليقين...الخ.
( المقام إذن هو مقام الإنسان بظاهره وباطنه في حقائق الطاعات,وأما الحال فهي مايتعرض له القلب من نسمات الرحمة الإلهية والصدر من الشرح ولايدوم).
أما في "الرسالة القشيرية" فلقد جاء :أن المقام "مايتحقق به العبد بمنازلته من الآداب,مما يتوصل اليه بنوع تصرف,ويتحقق به بضرب تطلب,ومقاساة تكلف.فمقام كل أحد:موضع إقامته عند ذلك,وما هو مشتغل بالرياضة له.
وشرطه أن لايرتقي من مقام الى مقام آخر ما لم يستوف أحكام ذلك المقام...ولايصح لأحد منازلة مقام إلا بشهود إقامة الله تعالى إياه بذلك المقام,ليصح بناء أمره على قاعدة صحيحة".
أما الحال عند الصوفية فهي "معنى يرد على القلب,من غير تعمد منهم,ولا اجتلاب,ولااكتساب لهم...فالأحوال :مواهب.والمقامات :مكاسب.
وقالوا :الأحوال كإسمها ,يعني أنها كما تحل بالقلب تزول في الوقت".
وجاء في تعريف للدكتور قاسم غني:"مقامات التصوف إنما هي من الأمور الاكتسابية والاجتهادية,ومن جملة الأعمال التي هي باختيار السالك وإرادته,بينما الأحوال من مقولة الإحساسات والانفعالات الروحية,ومن الحالات والكيفيات النفسية الخاصة مما ليس باختيار الإنسان بل هو من جملة المواهب والأفضال النازلة على قلب السالك من لدن الله من غير أن يكون للسالك أدنى تأثير في نزوله على قلبه أو محوه عن خاطره"

وبتعبير اخر

فالحال عند القوم: معنى يرد على القلب, ومن غير تعمد منهم, ولا اجتلاب ولا اكتساب لهم من: طرب أو حزن أو قبض أو شوق أو انزعاج أو هيبة أو احتياج.
فالأحوال: مواهب والمقامات: مكاسب.
والأحوال تأتي من غير الوجود(1) والمقامات تحصل ببذل المجهود.
وصاحب المقام ممكّن في مقامه وصاحب الحال مترقٍّ عن حاله(2).
وسئل ذو النون المصري. عن العارف فقال: كان هاهنا فذهب.
وقال بعض المشايخ:الأحوال كالبروق:فإن بقي فحديث نفس(3).
وقالوا الأحوال كاسمها, يعني أنها: كما تحل القلب تزول في الوقت. وأنشدوا:
لو لم تحل ماسمّيت حالا وكل ماحال فقد زالا
انظر إلى الفيء(4) إذا ما انتهى يأخذ في النقص إذا طالا
وأشار قوم إلى بقاء الأحوال ودوامها. وقالوا: إنها إذا لم تدم ولم تتوال فهي لوائح وبواده(5) ولم يصل صاحبها بعد إلى الأحوال فإذا دامت تلك الصفة فعند ذلك تسمى حالاً.
وهذا أبو عثمان الحيري يقول:
منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته, فأشار إلى دوام الرضا والرضا من جملة الأحوال.
فالواجب في هذا: أن يقال: إن من أشار إلى بقاء الأحوال فصحيح ماقال فقد يصير المعنى شرباً(6) لأحد فيربّى فيه.
ولكن لصاحب هذه الحال أحوال: هي الطوارق(7) لا تدوم فوق أحواله التي صارت شراباً له, فإذا دامت هذه الطوارق له كما الأحوال المتقدمة ارتقى إلى أحوال أخر فوق هذه وألطف من هذه فأبداً يكون في الترقي.
سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه الله يقول في معنى قوله صلى الله عليه وسلم:[إنه ليغان(8' على قلبي حتى أستغفر الله تعالى في اليوم سبعين مرة] رواه أحمد ومسلم وأبو داوود والنسائي.
أنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبداً في الترقي من أحواله فإذا ارتقى من حالة إلى حالة أعلى مما كان فيها فربما حصل له ملاحظة إلى ما ارتقى عنها, فكان يعدّها[ غيناً] بالإضافة إلى ما حصل فيها فأبداً كانت أحواله في التزايد.
ومقدورات الحق سبحانه من الألطاف لا نهاية لها فإذا كان الحق تعالى العز وكان الوصول إليه بالتحقيق محالاً فالعبد أبداً في ارتقاء أحواله.
فلا معنى يوصل إليه, إلا وفي مقدوره سبحانه ما هو فوقه يقدر أن يوصله إليه وعلى هذا يحمل قولهم[ حسنات الأبرار سيئات المقربين].
وسئل الجنيد عن هذا, فأنشد:
طوارق أنوار تلوح إذا بدت فتظهر كتماناً وتخبر عن جمع


1): وفي نسخة أخرى: من غير جواد.
(2): فالمقامات مستقرة والأحوال متغيرة.
(3): أي إن بقي شيء منها مع العبد فالباقي حديث نفسه بالحال لا نفس الحال.
(4):فاء الظل يفيء فيئاً: إذا رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق.
(5):لوائح: من لاح له المعنى إذا ظهر وبواده: من بدهه إذا فجأه وبغته.
(6): شِرباً: أي حظاً ومقاماً.
(7): أحوال.
(8: يغطى.

نسأل الله ان يسقينا مما سقى عباده الصالحين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عادل العامري
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد المساهمات : 287
نقاط : 6386
التفاعل مع الاعضاء : 7
تاريخ التسجيل : 06/11/2011
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: الحـــــــــــــــــــــال.....   الخميس يناير 26, 2012 11:29 am

اللهم اغفر وارحم لصاحب موضوع الحال
واجعله من اهل الفقراء وارحمه
ربي يبارك فيك شيخي المبارك
تقبل مروري
وان كنت متأخرا دائما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالرحمان
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد المساهمات : 420
نقاط : 7148
التفاعل مع الاعضاء : 1
تاريخ التسجيل : 21/11/2011
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: الحـــــــــــــــــــــال.....   الجمعة يناير 27, 2012 11:48 pm

جزاك الله حيرا سيدي الهدهد

موضوع رائع ومهم لكل سائر في الطريق

زادك الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهبرى
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد المساهمات : 767
نقاط : 7609
التفاعل مع الاعضاء : 16
تاريخ التسجيل : 09/09/2011
العمر : 34
الموقع : ( فقير على باب الله )

مُساهمةموضوع: رد: الحـــــــــــــــــــــال.....   السبت يناير 28, 2012 2:02 am

مشاء الله جزاك الله خيرا سيدى على هدا الموضوع القيم
زادكم الله سيدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الحـــــــــــــــــــــال.....   السبت ديسمبر 15, 2012 2:24 am

الله يفت عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهدهد السليماني
الاداره
الاداره
avatar

عدد المساهمات : 1976
نقاط : 12662
التفاعل مع الاعضاء : 35
تاريخ التسجيل : 05/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: الحـــــــــــــــــــــال.....   الإثنين مارس 04, 2013 9:47 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الحـــــــــــــــــــــال.....   الأربعاء مارس 06, 2013 8:54 am

وبارك الله فيك شيخنا الهدهد السليماني

وعلا مقاماتك ودرجاتك

جزاك الله عنا كل الخير على الشرح القيم لماهية المقام والحال

اللهم اجمعنا بالصالحين والصالحات في الدنيا والاخرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحـــــــــــــــــــــال.....
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الصوفى للنور المحمدى :: ๑۩۩۩۩ ملتقى العرفان الصافى المصفى ۩۩۩۩๑ :: ๑۩ سلوك و تزكية ورقائق ۩๑-
انتقل الى: